كتب - محرر الاقباط متحدون
برعاية نيافة الانبا انطونيوس،رئيس اساقفة مدينة اورشليم، اقيمت صلوات عشية عيد الصليب بكنيسة السيدة العذراء والقديس مارمرقس القبطية بلبنان.
اعاد اللحن الشعانيني الفرايحي الي اذهان المومنين مكانة و كرامة الصليب المقدس، لقد ذكر العلامة القبطي بطرس السدمنتي (القرن 13)، في كتابة "القول الصحيح في آلام المسيح"، فقال: سمى الصليب سلطانًا، بحسب نبوة دانيال النبي "أن له سلطانًا ومجدًا وملكوتًا. لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة. سلطانه سلطان أبدى ما لن يزول. وملكوته ما لا ينقرض" (دا 7: 14).
لأن به ظهرت قدرة المسيح، بما ظهر منه من معجزات مثل إخراج الشياطين بفاعلية الصليب، وخوفها عند رسمه. بالصليب بطل سلطان الشيطان، وقل الضلال، وعاد أكثر الخلق إلى الأعمال الصالحة والأيمان السليم، وتعبدوا طوعًا باسم المسيح المصلوب، لنيل الغفران والحياة الأبدية، واجتهدوا في عمل الخير، والإحسان للغير دون طمع في ثواب ولا خوف من عقاب.
وقد صار الصليب إشارة لنيل العطايا، ولارتفاع البلايا، وراحة لكل تعبان، كشهادة لعظمة المصلوب عليه. والصليب لا يعمل المعجزات كخشبة، بل لكون المصلوب عليه إلهًا متأنسًا. كما جرى في الحية النحاسية التي نصبها موسى (عد 21: 9-10)، (يو 3: 14) وكانت تشفى الناظر إليها، لاقتران أمر الله بها، لا من جهة شكلها.
ولو لم يكن المصلوب "إلهًا متأنسآ" لما صارت تجرى باسمه أية معجزة أصلًا. ولو لم يصلب المسيح فعلًا، لما حدث بعلامة الصليب نفع (معجزات). لذا قال الرسول بولس "إن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة. وأما عندنا نحن المخلصين فهو قوة الله" (1كو 1: 18).




