القمص رويس الجاولى
يقول ق. جيروم ( ايرونيموس ) الذي بوافق اليوم ٣٠ سبتمبر عيد نياحته عند الغربيين وذلك عن الفترة التي قضاها في برية أنطاكية . وقد كانت الشهوة قاسية جدا عليه الى ان قهرها بنعمة ربنا وجهاده .

" كانت حرارة الشمس الحارقة شديدة ترعب حتى الرهبان الساكنين فيها، لكنني كنت أُحسب كمن في وسط مباهج روما وازدحامها... في هذا النفي أي السجن الذي اخترته لنفسي، حتى أرهب الجحيم. كنت في صحبة العقارب والوحوش وحدها فكنت أحسب كمن هو بين الراقصات الرومانيات. كان وجهي شاحبًا من الصوم الإرادي فكانت نفسي قوية في الجهاد ضد الشهوة. جسدي البارد الذي جف تمامًا، فصار يبدو ميتًا قبل أن يموت، يحمل فيه الشهوة حيّة، لذا ارتميت بالروح عند قدمي يسوع أغسلهما بدموعي، مدربًا جسدي بالصوم الأسبوع كله، ولم أكن أخجل من كشف التجارب التي تحل بي... ولا أكف عن قرع صدري ليلًا ونهارًا حتى يعود إلىّ السلام".