محرر الأقباط متحدون
قضت محكمة الاستئناف الغربية في الدنمارك (Vestre Landsret) بتأييد إدانة أوسامة محمد السعدي، مسجد غريمهوي'> رئيس مسجد غريمهوي (Grimhøjmoskeen) في مدينة آرهوس، في قضية احتيال على نظام المساعدات الاجتماعية، وقضت بسجنه لمدة عام وستة أشهر، منها ثلاثة أشهر واجبة التنفيذ، فيما جرى وقف تنفيذ باقي العقوبة.
وتعود القضية إلى اتهام السعدي وابنة عمه بتقديم معلومات غير صحيحة إلى هيئة المدفوعات الدنماركية (Udbetaling Danmark) وبلدية آرهوس بشأن وضعهما السكني، إذ أظهرت التحقيقات، بحسب ما انتهت إليه المحكمة، أنهما كانا يعيشان معًا رغم تسجيلهما على أنهما يعيشان بشكل منفصل.
وأدى ذلك إلى حصولهما بصورة غير مستحقة على عدد من المساعدات، من بينها معاش التقاعد المبكر ودعم السكن، بإجمالي بلغ نحو 738 ألف كرونة دنماركية، وألزمت المحكمة المتهمين بإعادة المبلغ.
كما قضت المحكمة بسجن ابنة عمه لمدة عام وثلاثة أشهر مع وقف تنفيذ كامل العقوبة.
وخلال القضية، استند الادعاء إلى مجموعة من الأدلة المتعلقة بعلاقتهما ووضعهما المعيشي، من بينها ما أسفرت عنه عملية تفتيش منزل ابنة عمه، حيث عثرت الشرطة على السعدي داخل الشقة، إلى جانب ملابس وأدوية تخصه، بينما كانت شقته المسجلة مؤجرة لأشخاص آخرين. كما تناولت الأدلة حسابات مصرفية ورسائل ووقائع مرتبطة بحياتهما المشتركة ورعايتهما لأطفالهما الأربعة.
وتعود وقائع الحصول غير المستحق على المساعدات، وفق ما ورد في القضية، إلى الفترة الممتدة بين عامي 2018 و2022، حيث خلصت المحكمة إلى أن السعدي وابنة عمه قدما معلومات مضللة بشأن إقامتهما للحصول على مزايا اجتماعية لم يكونا مستحقين لها.
وكانت محكمة آرهوس الابتدائية قد أصدرت حكمها في القضية عام 2024، قبل أن يستأنف السعدي الحكم وينكر ارتكاب المخالفات، إلا أن محكمة الاستئناف أيدت الإدانة في سبتمبر 2026.
وتضمنت القضية كذلك إدانة السعدي في واقعة احتيال تأميني منفصلة، بعدما خلصت المحكمة إلى أنه قدم مطالبة كاذبة لشركة تأمين بشأن سرقة جهاز كمبيوتر، وهي واقعة أشارت إليها التقارير الدنماركية ضمن الحكم الصادر بحقه.





