أكرم ألفي
إيران تواجه تهديداً أكبر من الحرب الأميركية وهو الانهيار الحاد للنمو السكاني والخصوبة، هكذا علقت عدد من المواقع الإيرانية على بيانات السكان لسنة 1404 الفارسية (مارس 2025 – مارس 2026).
إيران تواجه أزمة حقيقية في الملف السكاني مع انهيار الخصوبة دون 1.4 طفل لكل سيدة وانخفاض النمو السكاني دون 0.5% سنوياً.
وفقاً للبيانات الرسمية الإيرانية التي نشرت قبل أيام فإن عدد الزيادة في السكان تراجع دون 500 ألف نسمة للمرة الأولى منذ بدء تسجيل البيانات السكانية في ايران!. حيث سجلت إيران 460 ألف حالة وفاة مقابل 892 ألف ولادة لتبلغ الزيادة الطبيعية 432 ألف نسمة فقط خلال العام الماضي.
البيانات الإيرانية أظهرت تراجع عدد المواليد إلى 892 ألف مولود فقط في عام 1404 مقابل اكثر من 2 مليون مولود في الثمانينيات من القرن الماضي وكان عدد المواليد قد انخفض دون المليون اول مرة العام الماضي 1403 (2024-2025)، وسجل عدد المواليد انخفاضاً بلغ 9% خلال العام الماضي ونحو 63% مقارنة بعام 1980!!
انخفاض عدد المواليد وانهيار الخصوبة تزامن مع انخفاض حاد لعدد الزيجات في إيران بنحو 20% خلال 4 سنوات فقط، حيث انخفضت من 560 ألف في 2021 إلى 430 ألف حالة زواج في 2025. فيما تراجع معدل زواج الفتيات العازبات بنحو 30% خلال نفس الفترة!.
وفقا لصحف إيرانية فإن تراجع النمو السكاني هو التهديد الصامت الذي تواجهه إيران اليوم، بسبب تسارع الشيخوخة وتراجع القوى العاملة الشابة ونسبة السكان النشطين لغير النشطين. والضغط الشديد على صناديق التقاعد بسبب ارتفاع المتقاعدين مقابل مشتركين. وارتفاع تكاليف العلاج والرعاية مع زيادة نصيب المسنين من الإنفاق الصحي. وتباطؤ النمو الاقتصادي طويل المدى وفجوة في رأس المال البشري والابتكار والتنافسية..
في النهاية إيران هي أول دولة كبرى سكانياًفي المنطقة تسير سريعاً نحو الإنكماش السكاني وتحول حلم الوصول إلى 100 مليون نسمة إلى سراب مع معدل نمو سكاني لا يتجاوز 0.5% سنوياً. ومع توقعات بان الانكماش السكاني سيبدأ قبل 10 سنوات.
(الجراف مترجم من موقع "فکت نامه" الإيراني)






