كتب - محرر الاقباط متحدون
شارك أمس، قداسة البابا لاون الرابع عشر، مئات الأطفال الصلاة عند مغارة لورد، بحدائق الفاتيكان، لتلاوة المسبحة الوردية، من أجل السلام، ولا سيما من أجل الأطفال الذين يعيشون في البلدان التي تشهد الحروب، في لقاء جمع بين براءة الأطفال، ورجاء الصلاة، من أجل عالم أكثر سلامًا.
وجاءت الصلاة ضمن مبادرة "مليون طفل يصلّون المسبحة"، التي اتحد خلالها نحو مليون طفل من مختلف أنحاء العالم في الصلاة، لترتفع قرابة 50 مليون صلاة "السلام عليكِ يا مريم" من مختلف القارات، واللغات، في نية واحدة هي طلب السلام.
شهدت الصلاة هذا العام بُعدًا عالميًا، إذ تخللت تأملات أسرار النور مقاطع مصورة لأطفال من أوكرانيا، وباكستان، والشرق الأوسط، وجنوب السودان، وفنزويلا، وكوبا، حملت شهاداتهم صورًا من واقعهم اليومي، ووجّهت الأنظار إلى الأطفال الذين يعيشون وسط الحروب، والأزمات.
وقبل بدء تلاوة الوردية، عبّر الأب الأقدس عن فرحته بلقاء الأطفال، ودعاهم إلى التعبير عن محبتهم للرب يسوع، والعذراء مريم، مؤكدًا أنهما لا يتركان الإنسان وحيدًا مشجعًا الأطفال على الصلاة من أجل السلام لجميع أطفال العالم، وبشكل خاص الأطفال الذين يعيشون في مناطق النزاع.
وأوضح الحبر الأعظم أن مسبحة الوردية صلاة بسيطة يستطيع الجميع المشاركة فيها، مشيرًا إلى رمزية الأزهار التي قدمها الأطفال باعتبارها علامة على المحبة، والشموع التي أضيئت خلال الصلاة، بينما تأمل المشاركون في أسرار النور التي تستحضر محطات من حياة المسيح، من معموديته في نهر الأردن، إلى عُرس قانا الجليل، وإعلانه ملكوت الله، وتجليه على جبل طابور، وصولًا إلى سر الإفخارستيا في العشاء الأخير.
ودعا بابا الكنيسة الكاثوليكية الأطفال إلى توجيه الشكر للمسيح على هذه العطايا، ورفع الصلاة إليه بثقة من أجل السلام، مشيرًا إلى أنهم لا يصلّون وحدهم، بل يشاركهم في الصلاة أطفال من مختلف أنحاء العالم، لتصبح صلواتهم، بحسب تعبيره، "مسبحة وردية واحدة وكبيرة"، تعانق القارات، والشعوب، والأمم، وتجمعها معًا.
وفي ختام كلمته، شدد الأب الأقدس على أن الصلاة من أجل السلام لا تنفصل عن الأعمال الصالحة، ولفتات المحبة، داعيًا الأطفال إلى أن يترجموا صلاتهم إلى سلوك يومي في البيت، والمدرسة، والتعليم المسيحي، ومع الوالدين، والآخرين، وحتى أثناء اللعب، وممارسة الرياضة.
واختتم قداسة البابا لاون الرابع عشر، رسالته للأطفال بالتأكيد على أن السلام ينمو عندما تقترن الصلاة بالمحبة، والعمل الصالح، قائلًا: وهكذا ينمو السلام!.




