د. ممدوح حليم
من أجمل ما قيل عن المسيح في الإنجيل:
ولما رأى الجموع تحنن عليهم، إذ كانوا منزعجين ومنطرحين كغنم لا راعي لها. (متى ٩: ٣٦)
دعنا نتوقف في هذا المقال عند حال الناس الذين رآهم يسوع:
" كانوا منزعجين ومنطرحين"
وبالرجوع إلى ترجمات عربية و إنجليزية متعددة وإلى الأصل اليوناني نجد أن كلمة " منزعجين" يمكن ترجمتها أيضا إلى: معذبين، بائسين، متعبين، مستهلكين، منهكين ، مرهقين ، يكاد يغشى عليهم، قلقين، متضايقين، متحيرين، مضطربين، لا حول ولا قوة لهم.
إن كل هذه الصفات والمشاعر يعاني منها كثيرون في العالم المعاصر. لا فرق بين معاناة الإنسان في زمن المسيح والإنسان اليوم.
لقد وصف الإنجيل الناس الذي رآهم يسوع المسيح بأنهم كانوا
" منطرحين" أي واقعين من شدة التعب رازحين . وتترجم أيضا أنهم كانوا بلا معين لا سند لهم مهجورين مشتتين مشردين بلا استقرار. أليس هذا حال كثيرين اليوم؟ ياله من بؤس وشقاء.
لم يتغير حال الإنسان اليوم عن أمس.
لكن يسوع تحنن عليهم. وهو يتحنن أيضاً على الإنسان المعاصر. إنه لا يتغير.





