كتب - محرر الاقباط متحدون
 
نتذكر، في الذكرى الـ53 لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، بطولات رجال خدموا الوطن وحافظوا عليه على مدار سنوات، ومن بين هؤلاء الأبطال القمص صموئيل لوقا، كاهن كنيسة السيدة العذراء مريم والقديس يوسف النجار بملوي، الذي ارتبط اسمه بخدمة طويلة في القوات الجوية المصرية، إلى جانب محبته لشعبه.
 
 
فالقمص صموئيل لوقا هو الرائد فني نعيم لوقا عطالله، المولود عام 1930، وأحد رجال الخدمات الأرضية بالقوات الجوية، خدم في عدد من المطارات، من بينها بلبيس وأنشاص وإمبابة والمنيا ومرسى مطروح، قبل أن يتولى رئاسة شؤون الأفراد، وفقا لموقع صدى البلد.
 
 
وامتدت خدمته بالقوات الجوية لنحو 33 عامًا، عاصر خلالها عددًا من الحروب التي خاضتها مصر، بدءًا من العدوان الثلاثي وحرب اليمن، مرورًا بحرب 1967 وحرب الاستنزاف، وصولًا إلى حرب أكتوبر 1973، ليظل جزءًا من جيل عاصر محطات فارقة في التاريخ العسكري المصري.
 
 
وبعد انتهاء خدمته بالقوات الجوية، بدأت مرحلة جديدة من حياته، ففي 28 فبراير 1982 رُسم كاهنًا باسم القس صموئيل لوقا، وخدم بكنيسة السيدة العذراء مريم والقديس يوسف النجار بملوي، ثم رُقي إلى رتبة القمصية عام 1994.
 
وظل القمص صموئيل لوقا شامخًا في خدمته، معروفًا بمحبته للكنيسة وأبنائها ووطنه، ليواصل رسالته في خدمة من حوله، حتى رحل عن عالمنا في عام ٢٠١٨، تاركا وراءه سيرة جمعت بين الخدمة العسكرية والخدمة الكنسية.
 
 
وتبقى ذكرى نصر أكتوبر شاهدًا على بطولات رجال حملوا مسؤولية الوطن في أوقات فارقة من تاريخه، لتظل قصصهم حاضرة في الذاكرة المصرية، وتؤكد أن العطاء من أجل الوطن لا يرتبط بموقع أو وظيفة، وإنما بقيمة الإنسان وما يقدمه لوطنه ومجتمعه.