حمدي رزق
يغبطك ويشرح قلبك دفء الاستقبال الكورى الجنوبى للرئيس «عبد الفتاح السيسى»، استقبال حميمى، بأغنية من أرق وأجمل أغانى المصريين، «فيها حاجة حلوة»، من كلمات الراقى «أيمن بهجت قمر»، وألحان الجميل «عمر خيرت»، وبصوت مصرى صميم «ريهام عبد الحكيم».
بلهجة عربية موشاة بلكنة كورية جنوبية يغنى الأطفال الكوريون: مصر هيا الصبح بدرى/ مصر صوت الفجر يدن/ سوبيا فول طعمية كشرى/ دوق بطاطا سخنة جدًا.. رائحة مصر الزكية عبقت الأجواء الكورية، دعك من المباحثات الرسمية وكانت جد ناجحة، هذا ما يقف عليه المحللون والمراقبون من الساسة المعتبرين، خلينا فى الأغنية، فيها حاجة حلوة، تمعن فى تأثير القوة الناعمة، تلك القوة الساحرة تسرى، تأسر القلوب، وتفتح الأبواب، لو تعلمون نفاذية القوة الناعمة لما تغاضيتم عنها، ولكانت تنميتها وتجليتها مشروع مصر الوطنى وفق فقه الأولويات الوطنية.
هوه فيه كده، يا مصر بتعمليها إزاى، مصر بتعمل العجب، عجيب ما نراه، كوريا الجنوبية تغنى لمصر عقبال كوريا الشمالية، مصر فى التحليل الأخير، غنوة الزمان، ولحن المكان، وكلمات محلاة بالتاريخ والحضارة..
مصر غنوة مغناة فى المحافل الدولية، فاكر أغنية المصرية الأصل (داليدا)، كلمة حلوة وكلمتين/ حلوة يا بلدى/ غنوة حلوة وغنوتين/ حلوة يا بلدى، أيقونة مصرية بلكنة فرنسية لفت العالم، وصوت أم كلثوم الشجى فى «مصر تتحدث عن نفسها» يسرى يوحد الشعوب العربية حول عاصمة العروبة، وتحفة «عدى النهار» بصوت العندليب الأسمر (حليم) يشجى القلوب العربية، و«صورة صورة كلنا عاوزين صورة»..
مصر فيها حاجة حلوة قوى، فيها نية صافية/ فيها حاجة دافية/ حاجة بتخليك تتبت فيها سنة سنة، وتمسك فيها، مصر لا تغادر قلب البشرية، مصر تتسلل إلى القلوب بأغنية حلوة، ولحن شجى، وفيلم كوميدى، ومسلسل درامى، ولوحة لمحمود سعيد، وأهزوجة لفاطمة عيد، وموال لمحمد طه، وأوبرا لكامل الرمالى، وشجن محمد منير، وطرب عمرو دياب، وبمناسبة عمرو دياب، نشر رئيس كوريا الجنوبية «لى جاى ميونغ»، فيديو لاستقباله الرئيس السيسى فى سول، ووضع موسيقى أغنية (بابا) لعمرو الجميل.
فيه أجمل من كده؟ القوة الناعمة سبقت الرئيس إلى سول، أسرع فى الوصول إلى القلوب، تقطع المسافات، المسافة بين القاهرة وسول ٩ آلاف كيلو متر، تقطعها الطائرة فى ١٤ ساعة، وتقطعها الأغنية فى لمح البصر، كان فى استقبال الرئيس أغنية، والترحيب بوصوله أغنية، وفى وداعه أغنية، الأغنية أثمن ما يملكه المصريون، وجواهر الغناء من معين لا ينضب.
المشروع القومى الذى يجب أن نعض عليه بالنواجذ، استعادة بريق القوة الناعمة، برفدها بكل الإمكانيات الممكنة، مثل هذا المشروع يُنفق عليه إنفاق من لا يخشى الفقر، استثمار مضمون الربح، نربح كثيرًا، نستثمر فى الروح، روح المصريين أغلى ما نملك، الشعب المصرى يغنى لأنه يعشق الحياة، والمغنى حياة الروح/ يسمعها العليل تشفيه/ وتداوى كبد مجروح تحتار الأطبّا فيه/ وتخلّى ظلام الليل ف عيون الحبايب ضى/ شوى شوى شوى شوى غنّى لى غنّى وخد عينى. (من كلمات بيرم التونسى، ألحان زكريا أحمد بصوت كوكب الشرق).
نقلا عن المصري اليوم





