محرر الأقباط متحدون
احتفلت بطريركية الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الأرثوذكس، صباح الجمعة 9 أكتوبر 2026، بمرور 22 عامًا على انتخاب البابا والبطريرك ثيودروس الثاني، وذلك خلال قداس إلهي بطريركي ومجمعي مهيب أُقيم بدير القديس سابا البطريركي بالإسكندرية.

وترأس القداس البابا ثيودروس الثاني، الذي انتخبه المجمع المقدس بالإجماع عام 2004 بطريركًا للإسكندرية وسائر أفريقيا، بمشاركة عدد كبير من المطارنة والأساقفة القادمين من مختلف الدول الأفريقية، إلى جانب حضور سفيري اليونان وقبرص لدى مصر، والقنصل العام لليونان بالإسكندرية، وممثلين عن الكنائس والمؤسسات الأرثوذكسية والجمعيات المختلفة، وحشد من المؤمنين.

وخلال الاحتفال، ألقى المطران تشاريتون، مطران كانانغا، كلمة نيابة عن أعضاء المجمع المقدس، استعرض فيها مسيرة البابا ثيودروس الثاني الممتدة على مدار 22 عامًا، مشيدًا بتواضعه وصلاته الدائمة ومحبته الأبوية وتفانيه في خدمة الكنيسة.

وسلطت الكلمة الضوء على جهوده في مجالات العمل التبشيري والرعوي والتعليمي والخيري بالقارة الأفريقية، وإنشاء مقاطعات كنسية جديدة، وإعداد الأساقفة ورجال الدين المحليين، إلى جانب ترميم عدد من المعالم والمقار الكنسية التاريخية، وإعادة تنظيم المكتبة والمتحف البطريركيين، وإعادة افتتاح المدرسة البطريركية «القديس أثناسيوس»، فضلًا عن بناء كنيسة القديس يوحنا الرحيم بالعاصمة الإدارية الجديدة.

كما تناولت الكلمة التحديات التي تواجه العمل الكنسي في أفريقيا، في ظل الفقر والصراعات والإرهاب والتهديدات التي تستهدف السلام، مؤكدة أهمية الوحدة والتعاون ومواصلة الخدمة المشتركة.

واختتم المطران تشاريتون كلمته برسالة مؤثرة إلى البطريرك قائلًا: «لكنكم لستم وحدكم»، معبرًا عن تقدير أعضاء المجمع المقدس لمسيرته، وتأكيدهم مواصلة العمل تحت إرشاده الأبوي لخدمة المسيح والكنيسة في أفريقيا.

ومن جانبه، أعرب البابا ثيودروس الثاني عن شكره للمطران تشاريتون على كلماته، كما وجه التحية إلى الأساقفة الذين قدموا من مختلف البلدان الأفريقية للمشاركة في الاحتفال، مثمنًا تعاونهم وتفانيهم في خدمة كنيسة الإسكندرية.

وعقب انتهاء القداس، أُقيم حفل استقبال رسمي بمقر دير القديس سابا البطريركي، قدم خلاله الحاضرون التهاني للبطريرك، متمنين له الصحة وطول العمر ومواصلة خدمته الكنسية