د. ممدوح حليم
من أجمل ما قيل عن المسيح في الإنجيل:
ولما رأى الجموع تحنن عليهم، إذ كانوا منزعجين ومنطرحين كغنم لا راعي لها. (متى ٩: ٣٦)
هل تحدثت هذه الجموع إلى المسيح فتحنن عليهم؟ لا
هل اشتكوا له من شيء؟ أيضا لا
يخبرنا الكتاب أن يسوع " لما رأى الجموع"
إن يسوع يراك ويرى معاناتك
إنه يدرك حالتك دون أن تشكو
ما هو موقف يسوع من الناس ؟ تحنن عليهم. إن يسوع يفيض حنانا
في الترجمة العربية اليسوعية: أخذته الشفقة عليهم
وفي الترجمات الإنجليزية ، نجد أن الكلمة المستخدمة تعني حرفيا
" معا نتألم" أي أن المسيح شعر بمعاناتهم وشاركهم أياها
وفي الأصل اليوناني ، نجد الفعل المترجم هنا الى تحنن أو أخذته الشفقة ، نجده يعني حرفيا " تحركت أحشاؤه" . لقد أعتقدت ثقافات قديمة أن الأحشاء هي مركز ومقر المشاعر ، لذا فهي تتحرك عند التعاطف والشفقة لإظهار الحنان.
ويعكس الأصل اليوناني أن مشاعر الإنسان هي في أعماقه وفي داخله كالأحشاء. لقد مست معاناة الناس أحشاء المسيح ، فتحنن عليهم وأشفق.
وانت أيضا ، يسوع المسيح يراك ، وتتحرك أحشاؤه لمعاناتك ، ومن ثم يظهر الحنو والشفقة والتعاطف. إنه يتحنن عليك





