محرر الاقباط متحدون
في كلمته قبل صلاة التبشير الملائكي، الأحد ١١ تشرين الأول، في ساحة القديس بطرس، تأمل البابا في إنجيل عرس ابن الملك (متى ٢٢، ١-١٤)، مشيرًا إلى أن الخير يميل بطبيعته إلى الانتشار ومشاركة الآخرين الفرح. وأوضح أن الملك، رغم رفض المدعوين وإساءة بعضهم إلى رسله، لم يُلغِ العرس، بل وسّع الدعوة لتشمل عددًا أكبر من الناس، لكي يصبح الفرح عطية للجميع.
وأشار البابا إلى أن الملك يرمز إلى الآب السماوي، والعريس إلى يسوع المسيح، والعروس إلى الكنيسة، مؤكدًا أن المؤمنين مدعوون إلى مشاركة المسيح حياتهم، وأن يكونوا شهودًا للحياة. فالكنائس والبيوت والأماكن التي نعيش ونعمل فيها تصبح فضاءات يلتقينا فيها الرب ويعلن محبته، منتظرًا جوابنا بالإيمان. وأضاف أن ثوب المعمودية الأبيض يتزيّن بأعمال الخير التي تقرّبنا من الله بعضنا من بعض.
وشدّد الحبر الأعظم على أن الفرح المسيحي ليس مصطنعًا، بل هو فرح عميق وواقعي يتجلّى في العمل والابتسامات والدموع والمصافحات وأعمال المحبة اليومية، وهو عطية من الله لخلاص العالم. ودعا المؤمنين، بشفاعة مريم العذراء، إلى النمو في هذا الفرح وإعلانه في كل مكان.
وبعد الصلاة، أشار البابا إلى تطويب الأخت ماريا إينياسيا إيزاكي في مانتوفا، السبت، وهي مؤسسة رهبانية أورسولينات قلب يسوع الأقدس، مشيدًا بخدمتها الشجاعة للفقراء والمحتاجين، وداعيًا إلى الاقتداء بها في الشهادة للمحبة الإنجيلية.
كما أطلق نداءً ملحًّا إلى أطراف الحرب في أوكرانيا للسماح بالنقل الآمن للحبوب عبر البحر الأسود، محذرًا من أن "الخبز اليومي لملايين الأشخاص لا يجوز أن يبقى رهينة الحرب"، ولا سيما أن تداعياتها تطال البلدان الفقيرة التي تعتمد على استيراد الحبوب.
وفي ختام كلمته، كشف البابا أنه خلال فحوص طبية حديثة، اكتشف الأطباء عُقيدة محدودة في الرئة، في مرحلة مبكرة وموضع محدد، ورأوا ضرورة استئصالها.
وأوضح أنه قرر الخضوع للعملية الجراحية في الأيام المقبلة، وفقًا لتوصيات الأطباء، شاكرًا الجميع على قربهم الروحي، ومؤكدًا أنه يضع نفسه بين أيدي صلواتهم.




