في مشهد يعكس التنوع الديني والسياسي.. امرأة من الأقلية الكاثوليكية تتولى رئاسة دولة ذات أغلبية مسلمة
محرر الاقباط متحدون
تقدم كوسوفو نموذجًا لافتًا في العلاقة بين التنوع الديني والمشاركة السياسية، بعدما انتخبت امرأة مسيحية كاثوليكية رئيسة للجمهورية، في بلد يشكل المسلمون الغالبية العظمى من سكانه، بنسبة تبلغ 93.49%، مقابل نحو 1.75% للكاثوليك، وفق الأرقام المتداولة عن التركيبة الدينية للسكان.
 
ويعيد هذا الحدث تسليط الضوء على إمكانية وصول أبناء الأقليات الدينية إلى أعلى المناصب السياسية، في إطار نظام يسمح بالتنافس والمشاركة السياسية، بعيدًا عن الانتماء الديني وحده بوصفه معيارًا لتولي المسؤولية.
 
وتكتسب التجربة الكوسوفية أهمية إضافية بالنظر إلى أن البلاد أعلنت استقلالها عام 2008، ولم يمضِ على استقلالها عقدان من الزمن. كما شهدت منذ استقلالها وصول نساء إلى منصب الرئاسة، في تجربة تعكس حضور المرأة في الحياة السياسية.
 
ويطرح انتخاب امرأة من الأقلية الكاثوليكية في دولة ذات أغلبية مسلمة تساؤلات مهمة حول دور المواطنة والتعددية في بناء المجتمعات، وإمكانية أن تتقدم الكفاءة والاختيار السياسي على الانتماءات الدينية عند تولي المناصب العامة.
 
وتظل التجربة جديرة بالاهتمام بوصفها مناسبة للنقاش حول احترام التنوع الديني، والمشاركة السياسية، وحق المواطنين في تولي المسؤوليات العامة دون تمييز بسبب الدين أو النوع الاجتماعي.