أكرم ألفي
سبق ووصفت الوضع السكاني في اوكرانيا بالكارثة، وكان اليوم صباحاً موعدي مع تصريح وزير السياسة الاجتماعية في أوكرانيا بقوله إن أرقام السكان في بلاده هي "كارثة".
أوكرانيا تعيش كارثة سكانية غير مسبوقة عالمياً، فقد بلغ عدد سكان هذه الدولة الأوروبية نحو 22 إلى 25 مليون نسمة فقط بحسب تقدير وزير السياسة الاجتماعية الأوكراني دينيس أوليوتين.
انكمش عدد سكان أوكرانيا بأكثر من 50%، حيث انخفض من 46.1 مليون نسمة في 2013 إلى 22 مليون نسمة في 2026!.
الوزير الأوكراني صرح -خلال حلقة نقاشية بعنوان "دولة جديدة"- بأن عدد السكان الذين يعيشون حالياً في الأراضي الخاضعة لسيطرة الحكومة الأوكرانية يتراوح بين 22 و25 مليون نسمة فقط. وقال أوليوتين: "إنها كارثة".
أوكرانيا خسرت نحو نصف شبابها الذين غادروا إلى أوروبا وبلغ عدد سكانها الذين تركوها خلال أخر 4 سنوات نحو 10 ملايين نسمة بغض النظر عن التقدير الرسمي لمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التي تقدرهم بنو 6 ملايين فقط..
الشبابا الأوكران قدموا خدمة جليلة للاقتصاديات الأوروبية بسد العجز السكاني الرهيب خلال السنوات الأخيرة، وكانت ألمانيا أكثر المستفيدين التي جلبت لوحدها نحو 1.1 مليون أوكراني خلال 4 سنوات فقط!.
الكارثة في اوكرانيا تتضح في انكماش سكاني غير مسبوق عالمياً، حيث إن الدولة الأوروبية تخسر سنوياً 300 ألف نسمة بفارق الوفيات عن المواليد أي أن عد الوفيات ثلاثة أضعاف المواليد إلى جانب خسارة أكثر من نصف مليون على الاقل بسبب الهجرة، أي أن أوكرانيا تنكمش سنوياً بنحو 5% وفقا للتقديرات الرسمية!.
الكارثة تتضاعف مع تقدير مسؤول أوكراني أن أوكرانيا ستواجه موجة أخرى من الهجرة بعد انتهاء الحرب، إذ قد يغادر الشباب للمّ شملهم مع عائلاتهم التي فرّت إلى الخارج أثناء القتال. وبحسب خبيرة ديموجرافية أوكرانية فإن "إذا لم تكن الأسرة قد تفككت، واستقرت المرأة هناك في أوروبا، فإن الاحتمال الأكبر هو ألا تعود النساء إلى هنا، بل أن يغادر الرجال للانضمام إليهن هناك".كما شددت على أن 70% من الشابات تبلغ أعمارهن 25 عاماً اللواتي غادرن أوكرانيا يحملن مؤهلات تعليمية عليا.
أوكرانيا في مواجهة الكارثة بسبب الحرب وتعطش أوروبا للشباب الأوكراني للعمل لسد العجز السكاني وبسبب انخفاض المواليد وارتفاع الوفيات لتصبح أوكرانيا إذا استمر الوضع أمام شبح "الموت الديموجرافي" وهي التضحية التي تدفعها لتمنح بلدان أوروربية "قبلة الحياة" السكانية من خلال شبابها وشاباتها!.





