ياسر أيوب
لا تتشابه هزائم كرة القدم.. فهناك هزائم مفاجئة ضد كل الحسابات أو متوقعة لفارق الخبرة والإمكانات.. وهزائم يسهل تجاوزها ونسيانها وأخرى تدوم مرارتها وأحزانها.. وهناك هزائم تكتمل فى الملعب وأخرى تتحقق قبل الذهاب للملعب.

وهناك هزيمة ليفربول أول أمس على ملعبه أمام مانشستر سيتى التى تستحق الكثير من الكلام.. فالمباراة أقيمت بعد اتهام مانشستر سيتى بارتكاب 114 مخالفة لقواعد اللعب المالى النظيف فى الدورى الإنجليزى.. ورغم الرد الرسمى لمانشستر سيتى بأن التحقيقات لا تزال جارية ولم يصدر حتى الآن حكم نهائى.. لم يهدأ غضب أندية إنجليزية كثيرة وشعورها أن منافسة مانشستر سيتى لم تكن عادلة وبطولاته لم تكن كلها مستحقة.. ولهذا اضطرت حافلة نادى مانشستر سيتى للذهاب لملعب أنفيلد فى مدينة ليفربول فى غير الطريق المعتاد تجنبا للصدام مع جماهير ليفربول.

ونجحت قوات الأمن فى التصدى لاشتباكات وقعت بين جماهير ليفربول ومانشستر سيتى أثناء الدخول للملعب.. ونتيجة لكل هذا الغضب لم تعد المباراة بين الناديين مجرد مباراة فى الأسبوع السادس للدورى الإنجليزى إنما مباراة عاصفة وغاضبة ومتوترة.. ولم تكن جماهير ليفربول لترضى إلا بفوز كبير على مانشستر سيتى.. خاصة أن المباراة على ملعب أنفيلد الذى استضاف 654 مباراة فى الدورى الإنجليز الممتاز بشكله الحالى.. وفاز ليفربول بـ 572 مباراة منها ولم يخسر إلا 82 مباراة فقط.. وهكذا تكون التحالف بين الغضب والتاريخ لتنتظر جماهير ليفربول انتصارا كبيرا يحلمون به ويحتاجون إليه.

وبدأت المباراة بعجز أى من الفريقين عن تسجيل أى هدف لمدة 64 دقيقة.. وفى الدقيقة 65 سجل هالاند الهدف الأول لمانشستر سيتى.. وبعد 3 دقائق فقط سجل جيريمى دوكو الهدف الثانى لمانشستر سيتى.. وفى الدقيقة 78 سجل ريان شرقى الهدف الثالث لمانشستر سيتى وسط صدمة هائلة وقاسية لجماهير ليفربول.. ويغادر مانشستر سيتى مدينة ليفربول محافظا على صدارته للدورى بعد الفوز بمبارياته الستة.. وتصبح الهزيمة الثالثة لليفربول هذا الموسم مقابل الانتصار فى مباراتين والتعادل فى مباراة واحدة، ليحتل الفريق العريق المركز التاسع فى جدول الدورى.

وحين تفيق جماهير ليفربول من خسارة أول أمس.. ستدرك السبب الحقيقى لخسارة أول أمس وهذا الانهيار والنتائج التى لا تليق بحجم نادى ليفربول.. وأن إدارة النادى التى دفعتها حسابات خاصة وشخصية لإفساد الفريق الكبير الذى تركه لها يورجين كلوب.. ورغبة الإدارة فى إثبات أنها لا تحتاج لكلوب ونجوم كبار مثل محمد صلاح.. لكن الإدارة بدون قصد أثبتت بالنتائج قيمة يورجن كلوب ومحمد صلاح الذى هتفت له جماهير ليفربول بعد الهدف الثالث لمانشستر سيتى.
نقلا عن المصرى اليوم