محرر الأقباط متحدون
أعادت الإعلامية نانسي مجدي فتح النقاش حول المبالغة في تكاليف حفلات الزواج، مسلطة الضوء على ارتفاع نفقات ليلة الحنة، التي تحولت لدى بعض الأسر من مناسبة بسيطة تجمع العروس بأهلها وصديقاتها إلى احتفال مكلف يتطلب حجز القاعات وتجهيز البوفيهات وشراء ملابس خاصة، فضلًا عن المصروفات الإضافية التي تسبق حفل الزفاف.
وأشارت مجدي إلى أن ليلة الحنة كانت في الماضي مناسبة عائلية بسيطة يغلب عليها المرح والبهجة، وتجمع العروس بالمقربين منها في أجواء من الألفة والاحتفال، لكنها أصبحت في بعض الحالات ترتبط بمظاهر البذخ والمنافسة، ما يزيد الأعباء المالية على العروس وأسرتها قبل بدء حياة زوجية جديدة.
ولفتت إلى أن الضغوط الاجتماعية ومقارنة الاحتفالات بين العائلات قد تدفع بعض العرائس إلى تحمل نفقات تفوق إمكاناتهن المادية، خشية التعرض للانتقادات أو الشعور بأن احتفالهن أقل من احتفالات الآخرين، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الأجواء المحيطة بالزواج.
كما أن المبالغة في متطلبات الاحتفال قد تمتد إلى العلاقة بين العروسين وأسرتيهما، وتفتح الباب أمام خلافات بشأن عدد المدعوين وتكاليف الحفل وتفاصيله، في وقت تتزايد فيه الأعباء المرتبطة بتجهيزات الزواج.
وتدعو هذه الرؤية إلى إعادة إحياء الطابع البسيط لليلة الحنة، باعتبارها مناسبة للاحتفال والفرح وصناعة الذكريات، بعيدًا عن المظاهر المكلفة والضغوط النفسية والمادية، مع التأكيد على أن قيمة المناسبة لا ترتبط بحجم الإنفاق أو فخامة المكان.
ويطرح النقاش تساؤلًا حول ضرورة مراجعة بعض العادات الاجتماعية المرتبطة بالزواج، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على فرحة العروسين ومراعاة الظروف الاقتصادية للأسر، لتكون بداية الحياة الزوجية قائمة على الاستقرار والتفاهم بدلًا من الأعباء المالية غير الضرورية.





