محرر الأقباط متحدون
أكد نيافة الأنبا إرميا الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي، أهمية الالتزام المهني والأخلاقي للإعلاميين، مشددًا على أن المذيع لا يمثل نفسه فقط، بل يعكس أيضًا صورة المؤسسة الإعلامية التي يعمل بها، وأن نجاحه يتطلب الثقافة والمصداقية والتواضع والقدرة على التواصل مع الجمهور.
وأوضح الأنبا إرميا أن الإعلامي ليس ملك نفسه، سواء في صوته أو مظهره أو ما يكتبه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لافتًا إلى أن تصرفاته وتعليقاته تنعكس على الجهة التي يمثلها، وهو ما يفرض عليه مسؤولية كبيرة في التعامل مع الجمهور داخل الشاشة وخارجها.
القراءة والثقافة العامة أساس النجاح
وشدد نيافته على ضرورة حرص الإعلامي على القراءة اليومية والتعلم المستمر وتنمية ثقافته العامة، موضحًا أن دور المذيع لا يقتصر على قراءة النصوص المكتوبة أمامه، بل يمتد إلى القدرة على إدارة الحوار والتعامل مع مختلف الموضوعات والأسئلة التي قد تخرج عن نطاق الحلقة.
وأشار إلى أن امتلاك المعرفة يساعد الإعلامي على إدارة النقاش بكفاءة، خاصة عند استضافة شخصيات تمتلك خبرات ومعلومات واسعة، مؤكدًا أن الثقافة العامة عنصر أساسي في بناء شخصية إعلامية قادرة على الحوار والإقناع.
المصداقية والتواضع.. ركيزتان للاستمرار
وفي حديثه عن المصداقية، أكد الأنبا إرميا أنها تُبنى من خلال الأمانة والدقة في نقل المعلومات، مشددًا على ضرورة التحقق من الأخبار قبل نشرها، والبحث والتأكد من صحتها عند وجود أي شك بشأنها.
وحذر نيافته من أن الظهور الإعلامي والشهرة قد يدفعان البعض إلى الغرور والتكبر، مؤكدًا أن النجاح لا يبرر التعالي على الآخرين، وأن التواضع يظل ضرورة مهما بلغ الإعلامي من شهرة أو مكانة.
«أجندتي مصر».. رسالة الإعلام ومسؤوليته
وتطرق الأنبا إرميا إلى توجهات المؤسسات الإعلامية، معتبرًا أن لكل قناة فضائية أجندة ورسالة تعبر عنها، وقال: «أوعوا تفتكروا إن فيه قناة فضائية مالهاش أجندة؛ كل قناة وراها توجه ورسالة. أنا أجندتي مصر، بمسلميها ومسيحييها».
وأكد أهمية امتلاك الإعلامي مهارات التواصل، ليس مع ضيوفه فحسب، بل مع الجمهور أيضًا، بما يسهم في بناء الثقة وتعزيز الاحترام المتبادل.
واختتم نيافته بالتأكيد على أهمية اهتمام الإعلامي بمظهره وسلوكه وتعليقاته، وتجنب استخدام الألفاظ التي قد تحمل إساءة أو تُفهم باعتبارها سبابًا، بما يعكس احترامه للمهنة وللجمهور الذي يخاطبه.
وتبرز هذه القواعد أهمية الجمع بين الكفاءة المهنية والمسؤولية الأخلاقية في العمل الإعلامي، في ظل التأثير الواسع الذي تمارسه وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في تشكيل الوعي العام.





