القمص يوحنا نصيف
    نتابع معًا هذه السلسلة السريعة من المقالات القصيرة، التي تُقَدِّم بعض التوجيهات البسيطة من جهة أمور ينبغي أن نراعيها أثناء صلوات القدّاس الإلهي.

                    (2) أثناء دورات البخور
    أثناء صلاة رفع بخور عشية وباكر وقُداس الموعوظين، يدور أبونا الكاهن بالبخور في كلّ الكنيسة، وهو يقول: "بركة بخور (عشية – باكر – البولس - سادتي الآباء الرسل) تكون معنا آمين".

    ماذا نفعل أثناء مرور الأب الكاهن بجانبنا؟
    إنّها فُرصة جميلة للصلاة بخشوع من أجل أن يغفر لنا الله خطايانا، أو يمكننا أن نصلّي من أجل حَلّ مُشكلة، أو لأجل شفاء إنسان مريض، أو نذكر موضوعًا مُعيّنًا طالبين أن يتدخّل فيه الله.. فهذه الصلاة يحملها البخور مع صلوات القدّيسين إلى السماء (رؤ5: 8، رؤ8: 3).

    لقد كان الكاهن قديمًا يَضَعُ -وهو يمرّ في الكنيسة- الصليبَ على رؤوس الناس، ليعطيهم البركة، ويأخذ منهم صلواتهم واعترافاتهم، ثم يصعد إلى المذبح ويرفع هذه الصلوات والاعترافات عليه قائلًا: "يا الله الذي قبل إليه اعتراف اللص اليمين على الصليب المكرّم، اقبل إليك اعترافات شعبك، واغفر لهم جميع خطاياهم، من أجل اسمِك القدّوس الذي دُعِيَ علينا. كرحمتك يارب ولا كخطايانا".

    أمّا الآن فلكثرة عدد المُصلّين، هو يكتفي بالمرور بينهم ليعطيهم بركة البخور، ويجمع منهم صلواتهم السرّيّة واعترافاتهم ليُصعدها على المذبح الإلهي.
    في بعض الكتب القديمة، يوجَد صلاة جميلة وبسيطة، يمكن أن نقولها أثناء مرور الأب الكاهن بجوارنا في دورات البخور، وهي: "يا الله اغفر لي خطاياي التي أعرفها والتي لا أعرفها".

    من أجل هذا، فلننتهز كلّ فرصة أثناء دورة البخور لنرفع توبتنا وصلواتنا الحارّة إلى الله، فكما يقول الإنجيل: الوقت وقت مقبول واليوم يوم خلاص (2كو6: 2).
القمص يوحنا نصيف