محرر الأقباط متحدون
اتفقت مصر وليبيا على تأهيل وتطوير خط الربط الكهربائي القائم بين البلدين، بهدف زيادة قدرته التصديرية من 100 إلى 150 ميغاواط، بارتفاع نسبته 50%، استجابة لطلب الجانب الليبي زيادة وارداته من الكهرباء المصرية، وفقًا لمصدر مسؤول نقلت عنه «العربية Business».
وقال المصدر إن الشركة المصرية لنقل الكهرباء تجري حاليًا دراسات فنية لتحديد المعدات والتجهيزات اللازمة لرفع القدرة الاستيعابية للخط، إلى جانب تقدير التكلفة الاستثمارية للمشروع، تمهيدًا لوضع متطلبات التنفيذ والجدول الزمني المقترح.
وأوضح أن الجانب الليبي سيتحمل تكاليف تطوير الخط وتأهيله، على أن يبدأ التنفيذ الفعلي خلال الربع الأول من عام 2027، مع استهداف الانتهاء من الأعمال ورفع القدرة التبادلية إلى 150 ميغاواط بحلول صيف العام نفسه.
وأضاف أن نتائج الدراسات الفنية والمالية ستحدد طبيعة الأعمال المطلوبة، سواء من خلال إحلال أو استبدال بعض المعدات أو إجراء تعديلات على مكونات الخط، بما يضمن نقل قدرات إضافية بأمان وكفاءة، وفقًا لاحتياجات الشبكة الليبية والاشتراطات الفنية اللازمة لاستقرار التشغيل.
وأشار المصدر إلى أن الشبكة الكهربائية المصرية تبلغ قدراتها المركبة نحو 60 ألف ميغاواط، مقابل أحمال قصوى تقترب من 40 ألف ميغاواط خلال ذروة الصيف، وتنخفض إلى نحو 30 ألف ميغاواط خلال أشهر الشتاء.
تطوير خط الربط لتخفيف أزمة الكهرباء في ليبيا
وأكد المصدر أن زيادة قدرة الربط الكهربائي ستسهم في تعزيز إمدادات الكهرباء إلى ليبيا، وتخفيف الضغوط على شبكتها المحلية، خصوصًا خلال فترات ذروة الأحمال وارتفاع الطلب على الطاقة.
ويأتي التحرك المشترك بالتزامن مع مباحثات بين البلدين تستهدف دعم استقرار الشبكة الكهربائية الليبية وتنويع مصادر الإمداد، في ظل التحديات التي يواجهها قطاع الكهرباء هناك، والتي تسببت في انقطاعات واسعة للتيار، خاصة في العاصمة طرابلس وعدد من المناطق الأخرى.
وفيما يتعلق بالمستحقات المالية، كشف المصدر أن آخر دفعة سددتها الحكومة الليبية لمصر بلغت 100 مليون دولار في يوليو الماضي، وذلك ضمن مستحقات واردات الكهرباء المصرية المتراكمة منذ عام 2023.
ويُعد خط الربط الكهربائي بين مصر وليبيا أحد مسارات التعاون الثنائي في قطاع الطاقة، إذ يتيح تبادل الكهرباء والاستفادة من القدرات المتاحة لدى الجانبين، بما يعزز أمن الإمدادات ويساعد على مواجهة العجز المؤقت في الإنتاج أو الارتفاع الموسمي في الاستهلاك.





