محرر الأقباط متحدون
شهدت مدينة بيليم بالبرازيل مشهدًا إيمانيًا مهيبًا، مع مشاركة أكثر من 2.3 مليون شخص في النسخة الـ234 من تطواف سيدة الناصرة، أحد أكبر الاحتفالات والتطوافات المريمية في العالم، وسط أجواء غلبت عليها الصلوات والترانيم ومظاهر التعبير عن الإيمان والتعلق بالعذراء مريم.
وامتدت الحشود البشرية في شوارع المدينة على مدى نحو خمس ساعات، قطع خلالها الحجاج مسافة بلغت 3.6 كيلومترات، حاملين صور العذراء مريم والصلبان، ومرددين الصلوات والترانيم تكريمًا لسيدة الناصرة، في تقليد ديني عريق يجمع ملايين المؤمنين كل عام.
وشهد التطواف العديد من المشاهد المؤثرة التي عكست معاني الإيمان والرجاء والشكر، إذ سار بعض المشاركين على ركبهم وفاءً لنذور قطعوها، فيما حمل آخرون صور العذراء والصلبان تعبيرًا عن امتنانهم وطلبًا للشفاعة.
ومن بين الشهادات اللافتة، شاب شارك في المسيرة سيرًا على ركبتيه شكرًا لله، بعدما نجت والدته من بتر قدمها، عقب صلاته وطلبه شفاعة العذراء مريم، في قصة جسدت مشاعر الامتنان والرجاء التي رافقت الاحتفال.
وخلال عظة الاحتفال، عبّر رئيس أساقفة بيليم عن المعنى الروحي للتطواف، قائلًا: «نسير ببطء لأننا لا نريد أن نترك أحدًا خلفنا.. نريد أن يصل الجميع معًا إلى يسوع المسيح».
ويعكس تطواف سيدة الناصرة المكانة الروحية الكبيرة التي تحظى بها العذراء مريم لدى ملايين المؤمنين في البرازيل، حيث يتحول الاحتفال إلى مناسبة تجمع بين الصلاة والتعبير عن الإيمان وتجديد الرجاء، في مشهد يجسد ارتباط المشاركين بتقاليدهم الدينية.




