ياسر أيوب
فوجئ مسؤولو كاف برئيسهم يعلن منذ أيام فى كاب فيردى إلغاء قرار تنظيم بطولة أمم أفريقيا كل أربع سنوات لتبقى كل سنتين مثلما بدأت 1957.. وكان إعلانًا كافيًا لأن يغضب بسببه مسؤولون أفارقة كبار ويفقدوا ثقتهم فى رئيسهم، ويبدأ بعضهم البحث عن رئيس جديد يدير الكرة الأفريقية.. ففى أى مكان ومجال يشعر المسؤولون بالإهانة حين يفاجئهم رئيسهم بقرار أو إعلان دون استشارتهم أو حتى إبلاغهم قبل الناس.. ومن الواضح أن موتسيبى لم يستوعب أو يتعلم مما جرى لإنفانتينو رئيس فيفا منذ أشهر قليلة.

حين فوجئ به مساعدوه يعلن للعالم قراره ببيع 20٪ من أصول بطولات فيفا دون أن يخطرهم بذلك أولًا فانقلب كثيرون منهم ضده فى حرب لا تزال دائرة حتى اليوم.. ورغم أن مسؤولين كثيرين لم يرحبوا منذ عشرة أشهر بفكرة إقامة البطولة الأفريقية الكبرى كل أربع سنوات.. لكن أزعجهم وأهانهم ألا يعرفوا بالتراجع عن هذه الفكرة قبل أن يعلنها موتسيبى.. وأصبح هناك من بدأوا محاولة استغلال ذلك لتقديم أنفسهم كرؤساء محتملين للكاف بدلًا من موتسيبى.. صامويل إيتو من الكاميرون، وأحمد يحيى من موريتانيا، وياسين إدريس من كوت ديفوار، وسليمان وابيرى من جيبوتى.

وسيحاول هؤلاء الإطاحة المبكرة بموتسيبى دون انتظار لانتهاء فترة رئاسته فى 2029 وإعلانه أنه لن يخوض بعدها انتخابات كاف.. والمثير فى الأمر أن الجميع أحالوا كاف إلى مائدة قمار الورقة الرابحة فوقها هى إنفانتينو.. فلا أحد يتحدث أو يهتم بالكرة الأفريقية وهمومها وحقوقها ومستقبلها لأنهم يعرفون أن الفائز فى النهاية هو صاحب العلاقة الأقوى مع رئيس فيفا.. لهذا أصبح موتسيبى دائم التكرار لدرجة الإلحاح بأنه داعم حقيقى لإنفانتينو فى انتخابات مارس المقبل.. فهو يعرف أنه بدون دعم إنفانتينو لن يبقى رئيسًا لأفريقيا الكروية مقطوعة اللسان ممنوعة من حق القرار والاختيار.

فموتسيبى نفسه أصبح رئيسًا للكاف دون أى خبرات كروية سابقة، ولم يشغل أى منصب كروى سوى امتلاكه نادى صن داونز فى جنوب أفريقيا.. وكان مجرد ملياردير أفريقى يتاجر فى الذهب والبلاتينيوم والحديد أصبح رئيسا للكاف بعد نجاح إنفانتينو فى إبعاد كل منافسيه.. وليس الآخرون أفضل حالًا من موتسيبى حتى لو كانوا نجومًا سابقين مثل إيتو أو نجحوا فى إدارة اللعبة فى بلدهم مثل أحمد يحيى.. لكنهم فى النهاية يعرفون أن إنفانتينو هو وحده الذى يختار لأفريقيا رئيس اتحادها، وهو أيضًا الذى يستطيع إبعاده وقتما يشاء.. وهكذا بدأ كلٌّ منهم يحاول إقناع إنفانتينو بأنه الأكثر فائدة وإخلاصًا له من موتسيبى.. لهذا لن يكون هناك فارق حقيقى بين موتسيبى وأى رئيس آخر.
نقلا عن المصرى اليوم