بقلم: شريف منصور
رئيس تحرير «الأقباط متحدون»
 
بدأت زعزعة النظام العالمي ببؤر صغيرة في كل مكان في العالم.
 
من وراء هذا؟ ولماذا؟ وما الهدف؟
لقد خلقوا جواً من الفوضى جعلت الشعوب تعيش حالة من عدم الاستقرار والخوف والقلق، واختلقوا أشخاصاً يركزون عليهم حسب المثل المصري: «بصّ بصّ شايف العصفورة».
 
لم يعد العالم دولاً وشعوباً، بل بدأت أهداف المشروع الشيطاني للتحكم في الشعوب. عندما فتحت أوروبا حدودها، وفتحت أمريكا حدودها، ومصر للاجئين غير الشرعيين، لم يكن هذا لتدمير هذه الدول فقط، بل لتغيير الدماء والثقافات عبر هؤلاء اللاجئين. وخالقو هذه الفوضى هم من يتحكمون في هؤلاء، أحضروهم لكي يتغلغلوا في المجتمعات، وأعطوهم جنسيات أوروبية وأمريكية وكندية وأسترالية، لكي يضمنوا أصواتهم في التمثيلية التي تهدف إلى عالم بلا حدود وبلا إرادة شعبية حقيقية.
 
حضرني ما فعله السادات في أسيوط لكي يدمر مجتمعها ويحل محله بالمتطرفين من الإخوان والجماعات الإسلامية. هذا ما فعلته ميركل في ألمانيا وماكرون في فرنسا، ومنهم تسللوا إلى شمال أوروبا وإنجلترا.
 
الآن تعالوا نرَ ما يفعل ترامب وبوتين، وما يحدث في الخليج العربي. عندما رأوا الحصار اليساري الليبرالي، كانت وسيلتهم أن يظهروا الطيب بأنه شرس (ترامب) والقبيح (بوتين).
 
من يموّل هذا المخطط العالمي
 
 الشيطاني؟ وماذا فعل ترامب وبوتين مؤخراً؟ إنهما عكسا الاتجاه الذي خطط له أعداء الشعوب واستقلالها والحفاظ على ثقافتها ومُثُلها العليا.
 
هناك مجموعة من البليونيرات عديمي الضمير، بلا شك أنهم أعداء حرية البشر، ويخلقون نظام عبودية جديداً. الشعوب أصبحت عبيداً بلا قيود ظاهرة، إنما هي عبودية اقتصادية. ومن هو رأس هذه المهمة القذرة؟ بدأت بباراك حسين أوباما، واستمرت عن طريق نائبه آل غور، واختراع كارثة المناخ، وإرهاب العالم، وإهدار المليارات على أوهام.
 
 وتفتّق ذهن هؤلاء أصحاب العبيد لخلق نظام بيئي، وعيّنوا الفاشل الكاذب مارك كارني ليقود هذه المهمة، وخلق نظام بنكي جديد ليتحكموا في عبيدهم، نظام أقذر من أي نظام شيوعي، أسموه النظام الاشتراكي الديمقراطي، وهو أحط وهمٍ أطعموه للشباب ولكل المنحرفين لأسباب مختلفة، دينية إرهابية واضحة في العالم الآن.
 
وواضح أن سلاحهم القذر هو ضرب مصادر الطاقة في العالم. إيران تضرب الخليج، وأذنابها يضربون السعودية مصدر الطاقة، والآن أوكرانيا تضرب مصادر الطاقة، وبالذات الديزل في روسيا. هل هذه صدفة؟ أم مخطط محكم لكي يثور الشعب الأمريكي ضد الحزب الجمهوري الوطني في أمريكا؟ لأن دونالد ترامب يهدد هذه القوة الشريرة.
 
حاولوا أن يتخلصوا منه باختراع تهم لا حد لها وإشاعات ليس لها أي أساس من الصحة، لدرجة أنهم داهموا منزله بحثاً عن سراب من المستندات، وتطاولوا على خصوصيات زوجة ترامب وفتشوا في ملابسها الداخلية، وابنهم بارون لدرجة وضعه تحت المراقبة.
 
أعزائي شعوب الدول العربية والأوروبية والأفريقية، أصبحوا ضحايا صراع اليسار الليبرالي القذر ضد حرية الشعوب.
 
انظروا إلى الأدوات التي يستخدمونها تعرفوا أنهم يسيرون بالعالم إلى فقر يجعل الشعوب عبيدهم. وطبعاً ملوك اليسار هم المسيطرون لأنهم يملكون النظام البنكي العالمي، ومعهم الصين خبراء الشيوعية أكبر أعداء للديمقراطية الأمريكية. أما الديمقراطية الأوروبية وكندا وأستراليا فقد ضاعت لأذناب النظام العالمي الجديد.
 
ثقوا أنني غلبتُ هذا العالم.