محرر الاقباط متحدون
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني أهمية الكلمة في حياة الخادم الكنسي، مشيرًا إلى أن كلمة واحدة من الكاهن قد تمنح الإنسان رجاءً وتدفعه إلى مواصلة حياته، بينما قد تتسبب كلمة أخرى في جرحه وإحباطه.
وأوضح البابا أن الكلام ليس مجرد حروف تُقال، بل مسؤولية كبيرة، خاصة بالنسبة إلى خدام الكنيسة الذين يتعاملون مع الناس في مختلف ظروفهم، مشددًا على أن اللسان الذي يسبح الله ويقدسه ينبغي ألا ينطق بكلام غير لائق أو جارح.
وأشار إلى ضرورة أن يكون كلام الخادم وسيلة للبنيان والتشجيع، لا للهدم والإحباط، فربما تكون كلمة بسيطة من الكاهن سندًا لإنسان يمر بأزمة، وتمنحه الأمل والقوة لمواصلة حياته.
وشدد على أهمية ضبط النفس والتحكم في الغضب، موضحًا أن الكلمة الطيبة قد تسهم في احتواء الخلافات وحل المشكلات، بينما تؤدي الكلمات الجارحة إلى زيادة التوتر وتعميق الخلافات، وفقًا للوصية الكتابية: «الجواب اللين يصرف الغضب، والكلام الموجع يهيج السخط».
كما أكد ضرورة الحفاظ على كرامة الآخرين، والابتعاد عن السخرية من أشكالهم أو التقليل من شأنهم أمام الناس، لأن الكلمة التي ينساها قائلها سريعًا قد تترك جرحًا عميقًا في نفس من يسمعها.
وتحمل هذه الرسالة دعوة لكل خادم إلى مراجعة كلماته قبل أن ينطق بها، والتساؤل عما إذا كانت ستبني الإنسان الذي أمامه أم تحبطه، وتمنحه التشجيع أم تزيد من آلامه.
فالخدمة الكنسية لا تقتصر على الوعظ والتعليم، بل تمتد إلى الكلمة الطيبة في وقتها، ومساندة المتعبين، ومنح الرجاء للمحتاجين إليه، وإظهار المحبة في أبسط صور التعامل اليومي.





