محرر الأقباط متحدون
نظم معهد في اتشوب لدراسة الكتاب المقدس، التابع لكاتدرائية الشهيد العظيم مار جرجس بمدينة العاشر، حفل تخرج الدفعة الأولى من المعهد، بتشريف نيافة الأنبا مقار أسقف الشرقية ومدينة العاشر، وذلك بحضور عدد من الآباء الكهنة وأعداد كبيرة من أسر الخريجين.

وبلغ عدد خريجي الدفعة الأولى ٢٣٦ خريجًا وخريجة، بعد رحلة دراسية وروحية امتدت على مدار عامين، منذ افتتاح المعهد في عام ٢٠٢٤م.

وألقى نيافة الأنبا مقار كلمة روحية حول قول المزمور: «فِي نَامُوسِهِ يَلْهَجُ نَهَارًا وَلَيْلاً» (مز ١: ٢)، تحدث خلالها عن أهمية التعمق في كلمة الله ودراستها والعيش بها. كما هنأ نيافته الخريجين، معربًا عن سعادته وفرحته بهذا العدد الكبير من الدارسين الذين أصروا على الاستفادة من دراسة كلمة الله، مقدمًا الشكر لهيئة التدريس وخدام المعهد وكل من ساهم في هذه المسيرة التعليمية والروحية.

وخلال الحفل، عُرض تقرير عن نشأة المعهد منذ افتتاحه عام ٢٠٢٤م، وما تضمنته الدراسة على مدار عامين من محاضرات وأبحاث وامتحانات، حيث تلقى الدارسون ٥٠ محاضرة وأدوا ٨ امتحانات.

كما عُرض تقرير بعنوان «في اتشوب في بيتنا»، تضمن لقاءات مع عدد من الخريجين داخل منازلهم، تحدثوا خلالها عن استفادتهم من الكتاب المقدس'> دراسة الكتاب المقدس بالمعهد، وكيف امتدت ثمار الدراسة إلى أسرهم، فأصبحت الأسرة كلها تشارك في الاستفادة من كلمة الله.

وألقى الأب القس جوارجيوس القمص فيلبس، كاهن كاتدرائية الشهيد العظيم مار جرجس بمدينة العاشر والمسئول عن المعهد، كلمة أعرب خلالها عن شكره وتقديره لنيافة الأنبا مقار على أبوته ورعايته واهتمامه بخدمة التعليم ودراسة كلمة الله، كما وجه الشكر للآباء الكهنة مدرسي المعهد والخدام وكل من شارك في هذه المسيرة.

وأشار أن ثمرة المعهد الحقيقية لا تتمثل فقط في النتائج والأرقام، بل في تأثير كلمة الله في حياة الدارسين وأسرهم، مؤكدًا أن كل خريج أصبح بمثابة بذرة أُلقيت في أرض جيدة، يمكن أن تتحول إلى مصدر بركة داخل بيته وكنيسته ومجتمعه. كما أكد أن الكتاب المقدس'> دراسة الكتاب المقدس لا تقتصر على معرفة نصوصه، بل تسمح لكلمة الله بأن تفحص الإنسان وتكشف أفكاره وتصحح طرقه، مشيرًا إلى قول المرتل: «سِرَاجٌ لِرِجْلِي كَلاَمُكَ وَنُورٌ لِسَبِيلِي» (مز ١١٩: ١٠٥).

وفي ختام الحفل، وزع نيافة الأنبا مقار شهادات التخرج على الخريجين، والتقط معهم الصور التذكارية.

وشهد الحفل حضور عدد من الآباء الكهنة، وأعداد كبيرة من أسر الخريجين، الذين شاركوا أبناءهم فرحتهم بتخرج الدفعة الأولى من معهد في اتشوب لدراسة الكتاب المقدس.