رفيق رسمي 
أثار تصريح الرئيس السيسي بأنه سيحترم الدستور ويستمر في منصبه حتى نهاية ولايته عام 2030 نقاشاً بين الناس. فهناك من يرى أن هذا يعني تسليم السلطة عند انتهاء المدة، وهناك من يعتقد أن احتمال الاستمرار ما زال قائماً.

وانها مجرد مناوره سياسيه لانهاء حاله غليان الشعب من الغلاء الفاحش . وقول الرئيس مجرد  بلونه اختبار لرد فعل الشارع المصري والرأي العام المحلي والعالمي .
لكن في النهاية، **الأهم ليس ما يُقال، بل ما يحدث فعلاً على أرض الواقع.*فعودتنا السياسه والسياسين بالكثير من الحيل والالاعيب والتكنيكات الخادعه * فاحترام الدستور لا يظهر في التصريحات ، امام شاشات التليفزيونات  .بل في اتخاذ القرارات واحترام حق الشعب في حياه كريمه . ايا كان من يحكمه 

وفي التاريخ الإسلامي نجد مواقف مختلفة. فقد تنازل الحسن بن علي رضي الله عنهما عن الحكم حفاظاً على وحدة المسلمين وحقناً للدماء، بينما تمسك عثمان بن عفان رضي الله عنه بموقعه لأنه رأى أن ذلك يحافظ على شرعية الحكم ويمنع الفتنة. والدرس هنا أن قيمة أي موقف لا تُقاس بالبقاء في السلطة أو تركها، بل بما يحققه من مصلحة للناس.

أما المواطن البسيط، فغالباً لا تشغله النقاشات السياسيةو ما اسم من  علي كرسي الحكم  بقدر ما تشغله حياته اليومية الطاحنه .  من هو الرئيس الحالي او القادم لايهم من سيجلس علي الكرسي ؟  ومن يضمن له ان اسم الجالس  علي كرسي  الحكم القادم  سيعمل لكرامه المواطن البسيط ورخائه .المواطن يريد أن يجد أسعاراً مناسبة، وتعليماً جيداً لأبنائه، وعلاجاً متاحاً عند الحاجة، وفرص عمل كريمة، وحياة مستقرة يشعر فيها بالأمان والاحترام.والادميه والكرامه الإنسانيه. باختصار يريد دوله المواطنه الكل متساوي في الحقوق والواجبات .
فالسلطة ليست امتيازاً ولا تشريفاً، بل مسؤولية كبيرة وأمانة أمام الله و الشعب.** وأفضل ما يتركه أي رئيس أو مسؤول ليس طول مدة بقائه في المنصب، بل ما يحققه من إنجازات ترفع مستوى حياة أبناء شعبه  وكرامتهم وتحقق لهم حياه انسانيه راقيه ، وتحافظ على قوة الدولة، وتحترم القانون والدستور.

وفي النهاية، لا يهم المواطن كثيراً من يجلس على الكرسي، وكم من السنين جلس بقدر ما يهمه أن يعيش في  دوله المواطنه  بكرامة ويحصل على حقوقه. فكل سلطة تفقد قيمتها إذا لم تكن في خدمة الشعب.
رفيق رسمي