د. ممدوح حليم 
 الاتحاد السوفيتي هو ذلك التكتل الذي تفكك بدءا من التسعينيات من القرن الماضي ، والذي ترثه حاليا روسيا.
 
لقد كان هناك ارتباط قوي بين مصر والاتحاد السوفيتي يرقى إلى مستوى الصداقة، وقد تجلى ذلك في التعاون الكبير في بناء السد العالي.
 
 ومنذ أن وصل السادات إلى سدة الحكم في مصر عام ١٩٧٠ ، وربما كان ذلك بترتيب مع السعودية وبرغبة وقبول من الولايات المتحدة الأمريكية التي ارتبط معها بعلاقة ودية منذ الستينات، منذ وصوله الحكم كانت لديه رغبة ملحة في التخلص من الاتحاد السوفيتي الوفي لمصر ، ثم التوجه إلى تبعية الولايات المتحدة الأمريكية.
 
لقد بدأ ذلك بطرده للخبراء الروس عقب توليه الحكم، وذلك في مغازلة لأمريكا، وكان ذلك دون مقابل
 
 وكان من فرط هيامه بالولايات المتحدة أن كان يردد أن ٩٩ % من أوراق اللعبة أي  من أوراق الصراع المصري الإسرائيلي في يد أمريكا، بينما قادة اسرائيل يؤكدون أن اسرائيل ليست الولاية ال ٥١ في أمريكا حتى تفرض الإدارة الأمريكية عليها شيئا.
 
   لقد كان إعجابه بأمريكا شديدا، ويعتقد البعض أن ذلك يرجع إلى عصر جمال عبد الناصر ، وأنه كان على تواصل مع بعض مسئوليها دون أن يوجد ما يؤكد لنا ذلك.
 
من المعروف أن الولايات المتحدة لا تقبل  أن يتبعها بلد ما لم تحقق هذه البلد شرطين هما التحول من الاشتراكية والشيوعية والاتجاهات اليسارية إلى الرأسمالية ، وثانيا إقامة علاقات دبلوماسية والتصالح مع إسرائيل
 
 لقد حقق السادات الشرطين لأمريكا حيث عقد معاهدة سلام مع إسرائيل عام ١٩٧٩ 
 
وبعد ذلك مات في أكتوبر ١٩٨١
 
وكان السادات قد طلب حماية الاستخبارات الأمريكية له بعد توقيع معاهدة السلام ، وقد فشلت في حمايته أو تغاضت عن ذلك لانتهاء مهمته بالنسبة لها