محرر الاقباط متحدون
تحت رعاية غبطة أبينا البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، نظمت الأمانة العامة للمدارس بمصر، احتفالًا خاصًا لتكريم متفوقي الثانوية العامة، عن العام الدراسي الماضي 2025 - 2026، وذلك بمدرسة دي لاسال (الفرير)، بالظاهر.
شارك في الاحتفال الأب روماني فوزي، الأمين العام للمدارس الكاثوليكية بمصر، وأسر الطلبة المتفوقين، وقيادات المدارس، والمعلمين والمعلمات، إلى جانب عدد من الآباء الكهنة، والرهبان والراهبات، والقيادات التربوية، والتعليمية، حيث تضمن اليوم العديد من الفقرات المتنوعة.
وخلال كلمته، التي حملت عنوان "النجاح رسالة ومسؤولية ولكن الإنسان أولًا"، هنّأ الأب روماني أمين الطلاب المتفوقين، معربًا عن اعتزازه بما حققوه من نجاح، مؤكدًا أن التفوق الحقيقي لا يقتصر على الدرجات، والشهادات، بل يمتد ليشمل الأخلاق، والتواضع، وتحمل المسؤولية، وتسخير العلم، لخدمة الإنسان، والمجتمع.
وأشار إلى أن مصر تحتاج إلى شباب يجمعون بين التفوق العلمي، والضمير الحي، والانتماء الوطني، داعيًا الطلاب إلى اعتبار نجاحهم بداية لمسؤولية جديدة، وأن يجعلوا من علمهم وسيلة لخدمة الآخرين، ومن طموحهم دافعًا لمزيد من العطاء.
ووجّه الأمين العام للمدارس الكاثوليكية بمصر، تحية تقدير إلى أولياء الأمور، مشيدًا بدورهم في دعم أبنائهم، ومساندتهم خلال رحلتهم التعليمية، مؤكدًا أن الأسرة ليست مجرد شريك للمدرسة، بل هي الشريك الأصيل في بناء الشخصية، وغرس القيم، وأن تكامل دور الأسرة مع المؤسسة التعليمية يساهم في توفير بيئة آمنة تساعد الطلاب على اكتشاف قدراتهم، وتحقيق التميز.
كذلك، استعرض الأب روماني رسالة المدارس الكاثوليكية بمصر، موضحًا أن التعليم لا يقتصر على نقل المعلومات، أو إعداد الطلاب لاجتياز الامتحانات، بل يستهدف بناء الإنسان في أبعاده العقلية، والوجدانية، والأخلاقية، والروحية، انطلاقًا من الإيمان بكرامة كل إنسان.
وأكد أهمية ترسيخ قيم المحبة، والتسامح، والتضامن، وقبول الآخر، مشيرًا إلى أن التنوع في المجتمع المصري يمثل مصدر ثراء، وقوة، وأن المواطنة الصادقة، والعيش المشترك يشكلان ركيزتين أساسيتين لنهضة الوطن.
وشدد على ضرورة العمل بروح الفريق، وتبادل الخبرات، وتطوير الأداء التربوي، بما يعزز دور المدارس في بناء الأجيال، وخدمة المجتمع.
وفي ختام كلمته، وجّه الأب روماني أمين ثلاث رسائل إلى الطلاب المتفوقين، دعاهم فيها إلى الاعتزاز بما حققوه دون التوقف عنده، وتذكّر أصحاب الفضل في رحلتهم، والتعبير عن الامتنان لهم بالسلوك، والوفاء، والاحترام، إلى جانب جعل النجاح وسيلة لخدمة الآخرين، والتحلي بالعلم، والضمير، والطموح، والتواضع، وروح التعاون.
واختتم الأمين العام للمدارس الكاثوليكية بمصر كلمته بتوجيه الشكر والتقدير والامتنان إلى مدرسة دي لاسال (الفرير)، بالظاهر على استضافة الحفل، وإلى المدارس المشاركة، والقيادات التربوية، والمعلمين والمعلمات، وأولياء الأمور، وكافة من أسهم في تنظيمه، مقدمًا كلمات التهنئة للطلاب، وأسرهم، بمناسبة هذا الإنجاز، مؤكدًا أهمية استمرار المدارس في أداء رسالتها بوصفها منارات للعلم، والأخلاق، وجسورًا للمحبة، والتعاون.





