محرر الأقباط متحدون
أكد الدكتور إبراهيم العسال، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية، أن الهوية المصرية تشكلت عبر روافد حضارية متراكمة ومتكاملة، مشددًا على أن مصر لا تقبل الذوبان، وأن هويتها أوسع من أن تخضع للاختزال أو إعادة التشكيل وفقًا لظروف عابرة.
وقال العسال، خلال كلمته في اليوم الأول من منتدى مصر 2026، إن «هويتنا أكبر من أن يشكلها أحد»، مؤكدًا رسوخ المكونات المصرية والعربية والموروثين القبطي والإسلامي داخل الشخصية الحضارية للدولة المصرية.
وأوضح أن مصر تتميز بتنوع روافد هويتها، قائلًا: «مصر إفريقية الجغرافيا، آسيوية الامتداد، متوسطية الهوى، عربية اللسان، فرعونية الجذور، قبطية الموروث، إسلامية الروح والوجدان».
وأشار إلى أن هذه المكونات تتكامل في تشكيل الهوية المصرية، موضحًا أن الإسلام أضاف إلى تاريخ البلاد وحضارتها، وأصبحت العروبة جزءًا أصيلًا من تكوينها، بينما ظل الموروث القبطي حاضرًا في هويتها الممتدة عبر التاريخ.
واستشهد أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بمقولة ابن خلدون «الماضي مرآة الحاضر»، مؤكدًا أهمية قراءة التاريخ لفهم الواقع، وربط ما يشهده المجتمع اليوم بمسيرته الحضارية.
وأضاف أن ما يتحقق على أرض مصر في الوقت الراهن سيصبح جزءًا من سجلها التاريخي في المستقبل، معبرًا عن ذلك بقوله: «صانع اليوم يكتب خبر الغد».
واختتم العسال بالتأكيد على أن مصر ستظل «أم الدنيا سيدة الأرضين»، مشيرًا إلى أن الحفاظ على هويتها يبدأ بالوعي بتعدد روافدها، ومعرفة تاريخها الممتد، وإدراك الدور الذي يؤديه كل جيل في إضافة صفحات جديدة إلى مسيرتها الحضارية.





