محرر الأقباط متحدون
قال الإعلامي إبراهيم عيسى، إن مصر تحتاج إلى انتقال ديمقراطي حقيقي يضمن تداول السلطة، معتبرًا أن إجراء الانتخابات وحده لا يكفي لوصف أي دولة بأنها ديمقراطية، ما لم تصاحبه ضمانات لحرية الرأي والتعبير والعمل السياسي وحرية الاعتقاد.
 
وأوضح عيسى، عبر قناته علي يوتيوب، أن الحياة السياسية المصرية تعاني، بحسب تقييمه، من غياب الممارسة الديمقراطية الفعلية، رغم وجود نصوص وإجراءات رسمية تتحدث عن الديمقراطية، مشيرًا إلى أن الاختبار الحقيقي يتمثل في قدرة المواطنين والقوى السياسية على المشاركة والتأثير بحرية في اختيار ممثليهم.
 
وأضاف أن تعهد الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن تكون ولايته الحالية هي الأخيرة يفتح، من وجهة نظره، بابًا مهمًا أمام إمكانية انتقال سلمي للسلطة، لكنه شدد على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب أكثر من مجرد إعلان انتهاء ولاية رئيس وبدء ولاية آخر.
 
وأكد عيسى أن الديمقراطية لا تقتصر على صناديق الاقتراع أو السماح بالتصويت والترشح، بل تشمل حرية الفكر والإبداع، وحرية العمل السياسي، وعدم فرض وصاية على المجتمع، إلى جانب ضمان تداول السلطة بصورة حقيقية.
 
وانتقد ما وصفه بإدارة العملية الانتخابية بدلًا من تركها مفتوحة أمام المنافسة السياسية، محذرًا من أن استبعاد بعض المرشحين أو تقييد فرصهم في الوصول إلى المواطنين قد يؤدي إلى إضعاف الثقة في العملية السياسية، حتى لو استوفت الإجراءات الشكلية المتطلبات القانونية.
 
وفي سياق آخر، تناول عيسى دور القوات المسلحة في النظام الدستوري، مشيرًا إلى المادة 200 من الدستور، التي تتضمن مهام حماية البلاد وصون الدستور والديمقراطية والحفاظ على مدنية الدولة ومكتسبات الشعب وحقوق الأفراد وحرياتهم.
 
وشدد على أن فهم هذا الدور يجب أن يقوم، بحسب رؤيته، على حماية إرادة الشعب والاستجابة لها، وليس فرض الوصاية عليها أو صناعة اختيارات المواطنين نيابة عنهم.
 
وأشار إلى أن القوات المسلحة، وفق هذا التصور، تكون مهمتها حماية الدستور والحريات وإرادة المصريين، لا أن تحل محل الشعب في تحديد مستقبله السياسي.
 
واختتم عيسى حديثه بالتأكيد على أن بناء الديمقراطية يتطلب توافر الحريات والمنافسة السياسية الحقيقية، حتى يصبح الانتقال السلمي للسلطة خطوة نحو تغيير أوسع في طبيعة الحياة السياسية المصرية.