محرر الأقباط متحدون
أكد الكاردينال ستانيسلاف دجيفيش، الذي كان سكرتيراً شخصياً للبابا يوحنا بولس الثاني لنحو أربعين عاماً، أن الاستثمار في الإنسان وتنمية قدراته يمثلان الإرث الأهم والأكثر استدامة للبابا الراحل، وذلك خلال قداس احتفالي في كنيسة ترانسبونتينا في روما، بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين لنشأة مؤسسة يوحنا بولس الثاني.
خلال القداس الإلهي شدد الكاردينال دجيفيش، رئيس أساقفة كراكوفيا الفخري، على أهمية الرسالة التي أراد البابا البولندي الراحل ترسيخها، والمتمثلة في دعم الإنسان وتنمية مواهبه وقدراته. واستشهد بقول للبابا يوحنا بولس الثاني: "من يستثمر في الأشخاص وفي تنميتهم المتكاملة، لا يخسر أبداً".
هذا ثم استعاد دجيفيش كلمات البابا فويتيوا التي ألقاها في العام ٢٠٠١، خلال الاحتفال بالذكرى العشرين لتأسيس المؤسسة، حين تحدث عن نصب تذكاري غير مرئي يُبنى بصمت في قلوب الناس وعقولهم، مؤكداً أن العلم والثقافة يشكلان أساساً لإرث أكثر رسوخاً من النصب المادية.
ومن أبرز إنجازات المؤسسة برنامج المنح الدراسية الذي يتيح للشباب، ولا سيما القادمين من أوروبا الوسطى والشرقية ومناطق أخرى من العالم، متابعة دراستهم في الجامعة الكاثوليكية في لوبلين. وقد استفاد مئات الشباب من هذا البرنامج على مدى العقود الماضية، ما أتاح لهم تطوير مواهبهم وبناء مستقبلهم. وقد شارك في القداس طلاب يقيمون في مقر المؤسسة بمدينة لوبلين.
وأشار الكاردينال البولندي إلى أن المؤسسة لا تكتفي بالحفاظ على ذكرى مؤسسها، بل تساهم أيضاً في إعداد الأجيال المقبلة، من خلال توفير فرص التعليم وتنمية القدرات. كما سلط دجيفيش الضوء على البيت البولندي "يوحنا بولس الثاني" في روما، الذي يستقبل الحجاج ويضم مركزاً للتوثيق والدراسات المتعلقة بحبرية البابا الراحل، ما يدعم البحث العلمي والحوار بين الكنيسة والعالم الثقافي. وأعرب عن امتنانه للجالية البولندية في أنحاء العالم، وللمحسنين الذين دعموا المؤسسة مادياً وروحياً طوال خمسة وأربعين عاماً مستذكراً الشخصيات التي ساهمت في تأسيسها وتطوير أنشطتها.
في ختام عظته دعا دجيفيش الحاضرين إلى الصلاة من أجل البابا لاون الرابع عشر، متمنياً له الشفاء العاجل ونعمة الصحة لكي يواصل قيادة الكنيسة لسنوات طويلة بشفاعة القديس يوحنا بولس الثاني.




