محرر الأقباط متحدون
أكد الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها، أهمية النشاط الحركي في مرحلة الطفولة المبكرة، مشيرًا إلى أن حركة الطفل لا تقتصر فوائدها على تنمية العضلات والعظام، بل تسهم أيضًا في تحقيق التناسق بين عضلات الجسم، وتؤثر في نموه الذهني وقدراته المختلفة.

جاء ذلك خلال حديثه في برنامج «أنا وبيتي» المذاع على قناة مي سات، في إطار تناوله أساليب التربية السليمة واحتياجات الأطفال في مراحل نموهم الأولى.

وأوضح الأنبا بولا أن الطفل يحتاج إلى الحركة منذ سن مبكرة، لما لها من دور في تقوية العضلات وتنمية العظام والأربطة، وتحسين التناسق الحركي، مؤكدًا ضرورة أن يدرك الآباء والأمهات أهمية إتاحة الفرصة لأطفالهم للتحرك واللعب بدلًا من إبقائهم جالسين لفترات طويلة.

الأنبا بولا: حركة الطفل تحتاج إلى رقابة ومتابعة
وشدد مطران طنطا وتوابعها على ضرورة مراعاة طبيعة الحركة لدى الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة، موضحًا أن حركات الطفل في هذه السن تكون غير دقيقة وغير منتظمة، ما يستلزم مراقبته ومتابعته لتجنب السقوط والتعرض للإصابات.

وأشار إلى أن فرحة الأسرة ببدء الطفل في المشي يجب أن يصاحبها اهتمام بمتابعة خطواته، والانتباه إلى الأماكن التي يتحرك فيها، وإزالة العوائق التي قد تعرضه للخطر.

وأضاف أن توفير بيئة آمنة للحركة أمر ضروري، داعيًا الأسر إلى تخصيص مساحة مناسبة داخل المنزل إذا أمكن، أو اصطحاب الأطفال إلى أماكن مفتوحة وواسعة تتيح لهم الجري واللعب، مثل الحدائق والمساحات الخضراء.

كما أشار إلى إمكانية توفير ألعاب مناسبة لأعمار الأطفال تساعدهم على تنمية مهاراتهم الحركية، مؤكدًا أن المطلوب هو تشجيع الطفل على الحركة بصورة آمنة تتناسب مع سنه وقدراته.

خلافات بسبب تدليل الأطفال.. والأنبا بولا يوضح
وتطرق الأنبا بولا إلى بعض المواقف التي قد تنشأ داخل الأسرة بسبب اختلاف أساليب التعامل مع الطفل، موضحًا أن اعتياد الطفل على الجلوس باستمرار في أحضان الأب أو الأم أو الجدة، دون إتاحة الفرصة له للحركة واللعب، قد يؤدي إلى خلافات بين أفراد الأسرة حول طريقة التعامل معه.

ولفت إلى أن الجدة قد تصر على حمل الطفل كلما بكى، بينما تفضل الأم تركه يلعب ويتحرك، وهو ما قد يسبب خلافات إذا لم يكن هناك اتفاق واضح بين أفراد الأسرة على أسلوب موحد للتعامل مع الطفل.

وأكد أهمية تحقيق التوازن بين احتواء الطفل وتشجيعه على الحركة، مع مراعاة احتياجاته وسلامته، وعدم الخلط بين الرعاية الزائدة التي تحد من حركته وبين الاهتمام الحقيقي الذي يساعده على النمو بصورة سليمة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن تشجيع الأطفال على الحركة يجب أن يتم تحت إشراف الكبار، بما يضمن تنمية قدراتهم الحركية، وتجنب الإصابات والفوضى، مع توفير بيئة آمنة تساعدهم على اكتشاف العالم المحيط بهم والتعلم من خلال اللعب.