محرر الأقباط متحدون
في مشاهد مؤثرة اختلطت فيها مشاعر الفقد برجاء القيامة، شهد عام 2026 رحيل خمسة كهنة في ظروف مفاجئة، أثناء احتفالهم بالقداس الإلهي أو خلال أداء خدمتهم الكهنوتية، في وقائع شهدتها الإكوادور ونيجيريا والنمسا وسلوفينيا وإيطاليا.

اختلفت تفاصيل هذه الوقائع، بين سقوط صليب كبير على كاهن أمام المؤمنين، ووفاة كاهن إثر رد فعل تحسّسي حاد نتيجة لسعة دبور، إلى جانب حالات صحية مفاجئة تعرض لها كهنة أثناء إلقاء العظة أو بعد توزيع المناولة المقدسة.

ورغم اختلاف الظروف، جمعت هذه القصص لحظات أخيرة وقعت في أثناء الخدمة أو بالقرب من المذبح، حيث كرس هؤلاء الكهنة حياتهم للصلاة ورعاية المؤمنين وخدمة الكنيسة.

وتركت هذه الأحداث حزنًا عميقًا في نفوس أبناء الرعايا التي خدموها، بعدما فقدوا رعاتهم الذين شاركوهم الصلوات والمناسبات والأفراح والأحزان، وقدموا سنوات من حياتهم في خدمة الآخرين.

وتعيد هذه الوقائع إلى الأذهان المعنى الروحي للأمانة في الخدمة، وتستحضر كلمات السيد المسيح: «طوبى لذلك العبد الذي إذا جاء سيده وجده يفعل هكذا» (لوقا 12: 43).

وبين ألم الفراق والإيمان برجاء القيامة، تبقى سيرة هؤلاء الكهنة شاهدًا على حياة كرّسوها للخدمة، فيما تتواصل الصلوات من أجل راحة نفوسهم، وتعزية أسرهم وأبنائهم الروحيين، ومن أجل جميع الكهنة الذين يواصلون رسالتهم بأمانة ومحبة.