أكرم ألفي
أكثر من 30% من سكان العاصمة الصينية بكين سيكونوا من كبار السن بحلول 2035، هذا ما نشرته صحيفة "بكين ديلي" اليوم وهو التقرير الذي انتشر بسبب التفات محرر وكالة "رويترز" له ونشره.
بكين التي يقطنها اليوم بحسب البيانات الرسمية 21.8 مليون نسمة 24% منهم فوق 60 عاماً (5.2 مليون شخص) ستتحول إلى مدينة "فائقة الشيخوخة" قريباً جداً، حيث إن كبار السن سيمثلون ضعف الأطفال تحت 15 عاماً الذين يمثلون حالياً 13% فقط من إجمالي سكان المدينة.
بكين أصبحت "رجل الصين العجوز" هي عبء على ميزانية الحكومة بسبب ارتفاع المعاشات التقاعدية والانفاق على الرعاية الصحية مع تقلص نسبة الشباب في سن العمل إلى 63% من السكان.
بكين تسير سريعاً إلى مدينة لكبار السن، بدون أي احتمال لجذب مهاجرين أو شباب
.. فكيف ستنقذ الحكومة الصينية مدينتها وعاصمتها من الشيخوخة؟

بكين التي شهدت مثل أغلب عواصم العالم هجرة واسعة من الريف في التسعينيات قادت إلى تضاعف عدد سكانها بين 1990 و2010 (مثل القاهرة) تراجعت الهجرة لها منذ 15 عاماً بسبب نقل الوظائف إلى خارجها وبهدف تخفيف الزحام ولكن النتيحة كانت انكماشها سكانياً في 2025 بنحو 0.7% وبدء تحولها إلى مدينة للعجائز بسرعة شديدة.
يُذكر أن عدد سكان الصين يشهد تراجعاً منذ عام 2022، كما أن المجتمع الصيني يشيخ بوتيرة سريعة؛ وهو ما يفرض تحديات أمام الخطط الحكومية الرامية إلى تعزيز الاستهلاك المحلي والسيطرة على الديون، لا سيما مع اقتراب خروج مئات الملايين من الأشخاص من سوق العمل، في وقت تعاني فيه ميزانيات المعاشات التقاعدية بالفعل من ضغوط كبيرة.
ويرى خبراء الديموغرافيا والاقتصاديون أن انخفاض أعداد الأطفال اليوم قد يؤدي مستقبلاً إلى تراجع في عدد الأسر وتباطؤ في نمو الاستهلاك بمرور الوقت.





