كتب - محرر الاقباط متحدون
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة نفذت وتواصل تنفيذ واستكمال نحو مليوني وحدة سكنية على مدار السنوات الماضية.
 
 موضحًا أن النسبة الأكبر من هذه الوحدات تندرج ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي، إلى جانب مشروعات الإسكان المُوجهة للفئات المتوسطة الدخل، مثل مشروعات «سكن مصر» و«دار مصر» و«جنة»، وذلك في إطار حرص الدولة على توفير وحدات سكنية ملائمة لمختلف شرائح المواطنين.
 
 
موضحا خلال جلسة "ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية" وذلك ضمن فعاليات اليوم الثالث من "منتدى مصر 2026"،أن الهدف من هذه البرامج يتمثل في إتاحة الفرصة أمام المواطنين لامتلاك وحدات سكنية بنظم سداد ميسرة تمتد إلى نحو 20 عامًا، وبأسعار لا تتوافر مثيلاتها في السوق العقارية المصرية، مؤكدًا إدراك الدولة لوجود شرائح من المواطنين لا تستطيع تحمل تكلفة الوحدات السكنية التي ينفذها القطاع الخاص، وهو ما يستلزم تنويع أنماط الإسكان وتوفير بدائل تتناسب مع قدراتهم وإمكاناتهم المادية.
 
 
وفي هذا السياق، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن التوجه الجديد، وفقًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، يتمثل في إحياء نمط الإسكان بنظام "السكن المُؤجر (الشقق المؤجرة)"، إلى جانب الإسكان المُخصص للتمليك، بما يوفر خيارات سكنية متنوعة تلبي احتياجات المواطنين. وأوضح أن الإيجار كان أحد الأنماط السائدة في مصر حتى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، قبل أن يتراجع نتيجة عدد من القوانين والسياسات التي لم تراعِ، على المدى المتوسط والبعيد، متطلبات تحقيق التوازن في سوق الإسكان وتوفير وحدات سكنية ملائمة لمختلف الفئات.
 
 
وأضاف رئيس الوزراء أن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي سبق أن أشار إلى أن تراجع هذا النمط من الإسكان كان من بين العوامل التي أسهمت في تفاقم ظاهرة العشوائيات، مؤكدًا أهمية تنويع سياسات الإسكان وتوفير بدائل مناسبة، بما يُسهم في تلبية احتياجات المواطنين والحد من نشأة المناطق العشوائية مُستقبلًا.
 
 
وفي سياق حديثه عن دور المشروعات السكنية في تحقيق الحماية الاجتماعية، لفت رئيس الوزراء إلى أن الوحدات السكنية بنظام الإيجار قد تصل إلى 50% من سوق الإسكان في أغلب دول العالم، مؤكداً أن هذا هو الوضع الطبيعي والشائع حتى في الدول المُتقدمة، ومنوهاً إلى أن الدول المتقدمة لا يمتلك بها كل المواطنين الوحدات السكنية، بل العكس نسبة 50% إلى 60% من الوحدات السكنية بتلك الدول بنظام الإيجار، ولذلك تم التفكير في عودة الوحدات السكنية الإيجارية للسوق المصرية.
 
 
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى ما أعلن عنه فخامة السيد رئيس الجمهورية بالأمس بشأن طرح آلاف الوحدات السكنية بنظام الإيجار خلال الفترة القادمة، وتوجيهات سيادته بالاستمرار في المبادرة الرئاسية "سكن لكل المصريين"، ومشروعات الإسكان الاجتماعي، لافتاً  إلى أن هناك أيضاً ملامح برنامج كبير سيقوم فخامة السيد الرئيس بإطلاقه والإعلان عنه، ويشمل: السكن بالإيجار، والإسكان الاجتماعي، ومشروعات الإٍسكان التي تناسب متوسطي الدخل، حتي يتمكن مختلف المواطنين من الحصول على وحدات سكنية مناسبة، وبحيث يتم تنفيذ وتسليم تلك الوحدات على مدار السنوات الأربع القادمة، مؤكداً أن هذا البرنامج سيكون أحد المشروعات المهمة التي سيطلقها فخامة السيد رئيس الجمهورية.