كتب - محرر الاقباط متحدون 
قال قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية:" الكاهن يجب أن يكون المُعلِّم والخادم القدوة، وأن يسند بالقدوة تعليمه وخدمته.
 
مضيفا خلال عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء من المقر البابوي بالقاهرة:"القدوة تكون بالإيمان بالأخص في الأمور المتعبة، "لأَنَّنَا بِالإِيمَانِ نَسْلُكُ لَا بِالْعِيَانِ" (٢كو ٥: ٧)، وكذلك في الأمور الصغيرة، فالإيمان يرى ويعطي قوة للإنسان، "كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ" (يو ١: ٣).
 
 
لافتا:" والقدوة في الطهارة (النقاوة)، "اِحْفَظْ نَفْسَكَ طَاهِرًا" (١تي ٥: ٢٢)، في العلاقات والمعاملات والمقابلات، فالأب الكاهن ملتقى في العلاقات، ويقابل الصغير والكبير، وفي الكنيسة والبيت. 
 
وأوضح قداسته أن القدوة هي العامل المؤثر في الآخر، وأن القدوة لها بركات.
 
موضحا:" القدوة تجذب الناس إلى المسيح لا إلى شخصك، "يَنْبَغِي أَنَّ ذَلِكَ يَزِيدُ وَأَنِّي أَنَا أَنْقُصُ" (يو ٣: ٣٠)، وتعطي نموذج للآخرين أن يصبحوا هم أيضًا قدوة، فتتسع الدائرة، "وَمَا سَمِعْتَهُ مِنِّي بِشُهُودٍ كَثِيرِينَ، أَوْدِعْهُ أُنَاسًا أُمَنَاءَ، يَكُونُونَ أَكْفَاءً أَنْ يُعَلِّمُوا آخَرِينَ أَيْضًا" (٢تي ٢: ٢)، ودليل القدوة الناجحة أنها تستطيع أن تقود إلى قدوة أخرى.
 
 القدوة تستمر حتى بعد نهاية أصحابها، "اُذْكُرُوا مُرْشِدِيكُمُ الَّذِينَ كَلَّمُوكُمْ بِكَلِمَةِ اللهِ. انْظُرُوا إِلَى نِهَايَةِ سِيرَتِهِمْ فَتَمَثَّلُوا بِإِيمَانِهِمْ" (عب ١٣: ٧)، فالقدوة قيمتها وبركتها أنها تستمر، وتمجد اسم الله من خلال نموذج جيد.