محرر الأقباط متحدون
التقى قداسة البابا لاون الرابع عشر بالقصر الرسولي بالفاتيكان أعضاء اللجنة اليهودية الأمريكية وللمناسبة ألقى الأب الأقدس كلمة رحب بها بضيوفه وقال: إنه لمن دواعي سروري أن أرحب بكم في الفاتيكان في هذا اليوم الذي تذكر فيه الكنيسة بطريقة خاصة سلفي الحبيب، القديس يوحنا بولس الثاني، الذي ساهمت جهوده إسهاماً كبيراً في تعزيز الصداقة بين اليهود والكاثوليك ففي خطابه أمام مجلس أمناء جمعتكم عام ١٩٩٥، أشار إلى أن "الحوار بين المسيحيين واليهود يجب أن يجد تعبيراً بليغاً في حياة كلا مجتمعينا".
تابع الاب الاقدس يقول وما زالت هذه الكلمات محتفظة بأهميتها اليوم، كما ينعكس في التزام منظمتكم الطويل الأجل بالحوار والتعاون مع الكنيسة الكاثوليكية؛ ولذلك، أغتنم هذه الفرصة لأعرب عن امتناني لكل من يواصل بناء العلاقات القائمة على الصدق والاحترام المتبادل بين جماعتينا.
تابع البابا لاون الرابع عشر يقول إن هذه الصداقة، المترسخة في تراثنا الروحي المشترك، تدعونا أيضاً إلى الدفاع عن الكرامة الإنسانية، وخدمة الفقراء، وحماية الحرية الدينية، وتعزيز العدل والسلام، حيث يُعدّ رفض جميع أشكال الكراهية والتمييز الديني والعرفي أمراً أساسياً في هذا الالتزام. وفي هذا الصدد، وبمناسبة الذكرى الستين لإعلان الوثيقة “في عصرنا الصادرة عن المجمع الفاتيكاني الثاني أكدتُ أن الكنيسة لا تتسامح مع معاداة السامية وتحاربها، بناءً على الإنجيل نفسه، مشدداً على أن الاختلافات في الرأي، مهما كانت عميقة، يجب ألا تؤدي أبداً إلى التحيز والعداء اللذين يقوضان الأسس الأخلاقية للمجتمع.
أضاف البابا لاون الرابع عشر بالقول وفي عالم جريح بالعنف وعدم الثقة، يكتسب هذا الالتزام بالأخوة أهمية ملحة بشكل خاص؛ إذ إن "شهادة أخوتنا، التي أمل أن نتمكن من إظهارها بمبادرات وخطوات فعالة، ستسهم بالتأكيد في بناء عالم أكثر سلاماً، وهو ما يصبو إليه جميع الرجال والنساء ذوي الإرادة الصالحة في قلوبهم"
وختم البابا لاون الرابع عشر كلمته بمناسبة اللقاء مع اللجنة اليهودية الامريكية بالقصر الرسولي بالفاتيكان بالقول ومع هذه الأفكار، أشكركم مرة أخرى على زيارتكم وأؤكد لكم صلواتي. شالوم!




