محرر الأقباط متحدون
يتيح الاتفاق الموقّع في الفاتيكان تعزيز التعاون بين الكنيسة والدولة في سبيل تحقيق الخير العام، ويضمن حرية الدين والعبادة. وخلال المحادثات التي جرت على هامش مراسم التوقيع، جرى التأكيد مجددًا على المساهمة الإيجابية للكنيسة في تعزيز التنمية البشرية والاجتماعية والثقافية في البلاد.
في قاعة المعاهدات في القصر الرسولي بالفاتيكان، وقّع صباح الخميس ٢٢ تشرين الأول أكتوبر، عند الساعة التاسعة والنصف، كلٌّ من الكاردينال بيترو بارولين، أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان، وناصري خوان أسفورا زبلاه، رئيس جمهورية هندوراس، المعاهدة بين الكرسي الرسولي وهذا البلد الواقع في أمريكا الوسطى.
ويختم هذا الاتفاق، المؤلّف من ٢٥ مادة، وفقًا لما جاء في بيان، العلاقات الثنائية الجيدة القائمة، ويحمي الشخصية القانونية للكنيسة، ويعزّز التعاون المثمر بين الكنيسة والدولة في سبيل تعزيز الخير العام والقيم الروحية والإنسانية والثقافية للشعب الهندوراسي. ويهدف الاتفاق، انسجامًا مع إعلان "الكرامة الإنساني" الصادر عن المجمع الفاتيكاني الثاني، إلى ضمان حرية الدين بصورة إضافية، بما في ذلك حرية العبادة، وبالتالي حرية الكنيسة في ممارسة رسالتها. كما يؤكد الاتفاق الثنائي الحق في حرية الفكر والضمير والدين، وفقًا للصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
وتعترف الدولة للكنيسة بحق العمل وفقًا لقواعدها الخاصة، وإدارة شؤونها بنفسها، والتعيين الحرّ لخدّامها الدينيين. كما تضمن الحق في الاعتراض بدافع الضمير، وتحمي حرمة سرّ الاعتراف، من دون أي شروط أو قيود، وكذلك سرّية العاملين في الحقل الرعوي، على نحو مماثل للسرّية المرتبطة بالاعتراف الأسراري. ويتمّ الاعتراف أيضًا بحق الكنيسة في إنشاء مؤسسات تعليمية وخيرية، فضلًا عن تقديم المساعدة الروحية والرعاية الرعوية للأشخاص المقيمين في مؤسسات الرعاية الاجتماعية والتعليمية والصحية والسجون، سواء أكانت عامة أم خاصة. وأخيرًا، سيُسهَّل توفير الرعاية الرعوية لأفراد القوات المسلحة وأجهزة الشرطة.
وسيُعرض الاتفاق الجديد على إجراءات التصديق المنصوص عليها في الأنظمة القانونية المعمول بها لدى الطرفين، ويدخل حيّز التنفيذ في يوم تبادل وثائق التصديق. وعلى هامش مراسم التوقيع، عُقد لقاء ودي بين الطرفين، جرى خلاله التطرّق إلى المساهمة الإيجابية للكنيسة في تعزيز التنمية البشرية والاجتماعية والثقافية في البلاد، كما جرت مناقشة عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك على المستويين الإقليمي والدولي.
وحضر المراسم عن جانب الكرسي الرسولي: المطران بول ريتشارد غالاغر، أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان للعلاقات مع الدول والمنظمات الدولية؛ والمطران خافيير دومينغو فرنانديز غونزاليس، رئيس قسم البروتوكول في أمانة سرّ الدولة؛ والمطران كارلوس دياز بانياغوا، الموظف في قسم العلاقات مع الدول والمنظمات الدولية؛ والمطران فرانسيسكو خافيير دياز تينزا، الموظف في قسم العلاقات مع الدول والمنظمات الدولية. وحضر عن جانب هندوراس: ميرِيا أغويرو دي كوراليس، وزيرة الدولة للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي؛ والسيد خوان كارلوس غارسيا ميدينا، وزير الرئاسة؛ وجيليام نومي غوميز غويفارّو، سفيرة جمهورية هندوراس لدى الكرسي الرسولي.




