محرر الأقباط متحدون
حذر الكرسي الرسولي من التداعيات الإنسانية والبيئية طويلة الأمد للإشعاع النووي، داعياً إلى تعزيز سلامة المنشآت النووية، ولا سيما في مناطق النزاعات المسلحة، وإلى اتخاذ خطوات دولية للحد من مخاطر الأسلحة والتجارب النووية.
هذا ما جاء في بيان ألقاه رئيس الأساقفة كريستوف القسيس، مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى الأمم المتحدة، يوم أمس الأربعاء، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال دورتها الحادية والثمانين في نيويورك، وذلك في إطار مناقشة آثار الإشعاع الذري.
أعرب سيادته عن تقدير الكرسي الرسولي لعمل اللجنة العلمية للأمم المتحدة المعنية بآثار الإشعاع الذري، بمناسبة مرور سبعين عاماً على تأسيسها، مشيداً بإسهاماتها في تعزيز الفهم العلمي لتأثيرات الإشعاع المؤيّن على صحة الإنسان والبيئة.
ورحب القسيس بالتقييم المحدَّث الذي أصدرته اللجنة بشأن تعرض السكان للإشعاع، بما يشمل الإشعاع الناجم عن تجارب الأسلحة النووية، وإنتاج الطاقة النووية، والحوادث النووية. وأكد أهمية الرصد العلمي الدقيق، خصوصاً في المناطق المتضررة من التلوث الإشعاعي، بهدف تحديد المخاطر طويلة الأمد واتخاذ التدابير الوقائية المناسبة.
كما شدد سيادته على أن استخدام الأسلحة النووية واختبارها يخلفان آثاراً ضارة قد تستمر لأجيال، وتطال بصورة خاصة النساء والأطفال والأجنة والشعوب الأصلية، فضلاً عن الأضرار التي تصيب البيئة وسبل عيش المجتمعات المتضررة. ودعا إلى تقديم المساعدة اللازمة للسكان المتأثرين، والعمل على معالجة التلوث البيئي، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الأكثر ضعفاً.
في سياق متصل، أعرب الكرسي الرسولي عن قلقه إزاء المخاطر التي تهدد المنشآت النووية في ظل النزاعات المسلحة، محذراً من أن أي تسرب إشعاعي غير مسيطر عليه قد تكون له عواقب خطيرة تتجاوز حدود الدول.
في الختام جدد مراقب الكرسي الرسولي الدعوة إلى تعميم معاهدة حظر الأسلحة النووية وتنفيذها بالكامل، وإلى دخول معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية حيز التنفيذ، باعتبارهما خطوتين أساسيتين للحد من المخاطر الإنسانية والبيئية المرتبطة بالأسلحة النووية.




