محرر الأقباط متحدون
أكد نيافة الأنبا ميخائيل، أسقف حلوان والمعصرة و15 مايو، أن رسالة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لا تقتصر على الجانب الروحي، بل تمتد إلى بناء الإنسان وتنمية الضمير وترسيخ قيم المحبة والمواطنة، والمشاركة في تحقيق السلام المجتمعي وخدمة الوطن.
جاء ذلك خلال كلمته أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس الخميس، في جلسة «الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026 بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وأوضح الأنبا ميخائيل أن بناء الأوطان يبدأ ببناء الإنسان، وأن العلم والمعرفة لا يكفيان دون ضمير وقيم أخلاقية، مشددًا على أهمية التنشئة الروحية والنفسية للأطفال والشباب، وغرس المحبة والأمانة واحترام الآخر ومواجهة التطرف والكراهية.
واستعرض نيافته دور مدارس الأحد والاجتماعات الشبابية والأنشطة التعليمية والثقافية والرياضية في تكوين شخصية متزنة، مشيرًا إلى ملتقيات «لوجوس» الشبابية، وجهود الكنيسة في إعداد الكهنة والخدام وتطوير التعليم الكنسي والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة.
كما تناول الدور التنموي للكنيسة من خلال أسقفية الخدمات العامة والمجتمعية، وبرامج محو الأمية والتدريب المهني والتمكين الاقتصادي، والقوافل الطبية ورعاية كبار السن وذوي الإعاقة، مؤكدًا أن الخدمة الحقيقية تتجاوز تقديم المساعدات إلى تمكين الإنسان من الاعتماد على ذاته.
وشدد الأنبا ميخائيل على أن المواطنة وحماية النسيج الوطني مسؤولية مشتركة، وأن اختلاف المعتقدات لا ينتقص من حقوق المواطنين أو انتمائهم لوطنهم، مؤكدًا أهمية التعاون بين الكنيسة والأزهر والدولة ومؤسسات المجتمع المدني.
واختتم نيافته كلمته بالدعوة إلى تعزيز برامج المواطنة وقبول التنوع لدى الأطفال، وتوسيع مشاركة الشباب في العمل التطوعي، وإقامة شراكات تنموية تحقق نتائج ملموسة، مؤكدًا أن قوة مصر الحقيقية تكمن في وعي أبنائها وأخلاقهم وقدرتهم على العمل المشترك من أجل مستقبل وطنهم.





