محرر الأقباط متحدون
أكد حسن عبد الله، البنك المركزي المصري'> محافظ البنك المركزي المصري، أن اتباع سياسة سعر الصرف المرن يمثل خط الدفاع الأول عن الاقتصاد المصري، لكنه ليس الوحيد، مشددًا على أن الهدف الأساسي للبنك المركزي هو تحقيق الاستقرار النقدي والمصرفي، والحفاظ على استقرار الأسعار ومواجهة الضغوط الاقتصادية.
جاء ذلك خلال مشاركته، الخميس 22 أكتوبر 2026، في جلسة «موارد النقد الأجنبي وإدارة الدين»، ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026» بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث أكد استمرار البنك المركزي في تطبيق سياسة مرونة سعر الصرف لمواجهة المتغيرات الاقتصادية والصدمات الخارجية.
وأوضح عبد الله أن تحركات الجنيه أمام الدولار صعودًا وهبوطًا تعكس الظروف الاقتصادية وآليات العرض والطلب، معتبرًا أن تثبيت سعر الصرف بصورة لا تتناسب مع المتغيرات الاقتصادية أسهم في فترات سابقة في ظهور السوق الموازية للعملة الأجنبية.
وتأتي تصريحاته بالتزامن مع تجاوز الدولار مستوى 55 جنيهًا في البنوك المصرية، وسط ضغوط اقتصادية وتوترات جيوسياسية تؤثر على أسواق الطاقة وتدفقات النقد الأجنبي.
وكشف محافظ البنك المركزي أن البنك يستهدف خفض متوسط معدل التضخم إلى 7% خلال عام 2027، بشرط عدم وقوع صدمات اقتصادية داخلية أو خارجية تؤثر على الأسعار، مؤكدًا أهمية استمرار السياسات النقدية الداعمة للاستقرار الاقتصادي.
وشدد عبد الله على أن الاقتصاد الحقيقي، بما يشمله من إنتاج واستثمار وتصدير، يمثل الأساس في توفير الموارد الدولارية بصورة مستدامة، وأن دور البنك المركزي يتمثل في توفير بيئة نقدية ومصرفية مستقرة تدعم النشاط الاقتصادي، بدلًا من استنزاف الموارد للدفاع عن سعر محدد للعملة.
وتعكس هذه التصريحات تمسك البنك المركزي بسياسة مرونة الجنيه، مع التركيز على خفض التضخم وتعزيز موارد النقد الأجنبي، في وقت تظل فيه قدرة الاقتصاد على زيادة الإنتاج والصادرات عاملًا حاسمًا لتحقيق استقرار مستدام.





