د.ماجد عزت إسرائيل

باريس – أكتوبر ٢٠٢٦م
بدعوة كريمة من نيافة الأنبا مارك، اجتمع في العاصمة الفرنسية باريس عدد من أحبار الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ممثلين لثلاث إيبارشيات في أوروبا الوسطى، وذلك يوم الاثنين الموافق ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

وشارك في هذا اللقاء كلٌّ من نيافة الأنبا أباكير، أسقف الدنمارك والسويد وفنلندا والنرويج، وصاحب النيافة الأنبا دميان، مطران الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بألمانيا، ونيافة الأنبا ديسقورس، أسقف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بألمانيا، إلى جانب نيافة الأنبا مارك، وبمشاركة عدد من الآباء الكهنة وممثلي الكنائس والجاليات القبطية في باريس وضواحيها.

وقد انعقدت هذه اللقاءات تحت شعار:«في خدمة ربنا يسوع المسيح، ملك السلام»

وجاءت في إطار روح المحبة المسيحية والشركة الكنسية، والتأكيد على أهمية الصلاة المشتركة، والمسؤولية المجتمعية، والعمل من أجل ترسيخ السلام وتعزيز التعايش السلمي بين مختلف مكونات المجتمع.

وأعرب أصحاب النيافة الأحبار عن تضامنهم الكامل مع الجمهورية الفرنسية وشعبها ومؤسساتها الديمقراطية، مؤكدين أنه في ظل ما يشهده المجتمع من تحديات وتحولات، تزداد أهمية التمسك بقيم السلام وسيادة القانون والاحترام المتبادل والتماسك المجتمعي، باعتبارها ركائز أساسية لاستقرار المجتمعات وازدهارها.

وقد أولى اللقاء اهتمامًا خاصًا بالأجيال الشابة، انطلاقًا من إيمان الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بأهمية رسالتها الروحية والتربوية والاجتماعية في إعداد الشباب وتأهيلهم للمشاركة الإيجابية في مجتمعاتهم.

وأكد الآباء الأساقفة حرص الكنيسة على مساندة الشباب في الحفاظ على هويتهم الدينية والثقافية وتراثهم القبطي الأصيل، مع تشجيعهم في الوقت ذاته على الاندماج الإيجابي والفاعل في المجتمعات الأوروبية، والمشاركة الواعية والمسؤولة في مختلف مجالات الحياة العامة.

وفي هذا السياق، شددوا على أهمية مواصلة دعم الأنشطة والمبادرات التي تعزز الحوار المسكوني بين الكنائس، وتشجع الشباب على المشاركة في المجالات الرياضية والموسيقية والثقافية، فضلًا عن المبادرات المعنية بحماية البيئة والعمل التطوعي وخدمة المجتمع.

كما رفع أصحاب النيافة صلواتهم من أجل فرنسا وشعبها وجميع المسؤولين عن إدارة شؤونها، سائلين الله أن يمنح البلاد السلام والاستقرار، وأن يحفظ شعوب أوروبا من كل اضطراب، وأن يسود الأمن والتفاهم والمحبة بين الجميع. وأكدوا أن الصلاة والعمل المجتمعي وجهان متكاملان للشهادة المسيحية الحقيقية، وأن الإيمان الحي لا ينفصل عن المسؤولية العملية تجاه الإنسان والمجتمع، بل يتجسد في المحبة والخدمة وبذل الذات من أجل خير الآخرين.

وفي ختام اللقاء، أعرب الآباء الأساقفة عن بالغ تقديرهم للجهود الرعوية والروحية والمجتمعية التي يبذلها نيافة الأنبا مارك، بالتعاون مع الآباء الكهنة وأبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في باريس وضواحيها، في رعاية المؤمنين والاهتمام بالشباب وتعزيز روح المواطنة والتعايش الإيجابي والمسؤول داخل المجتمع الفرنسي.

واختتم الأحبار موقفهم المشترك بالتأكيد على أن:«إن تضامننا مع فرنسا ينبع من إيماننا المسيحي الراسخ بأن السلام والاحترام المتبادل وتحمل المسؤولية تجاه بعضنا البعض ليست مجرد مبادئ نؤمن بها، بل هي رسالة مشتركة والتزام أخلاقي وإنساني ينبغي أن يتجسد في حياتنا وأعمالنا».

المكتب الإعلامي
الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بألمانيا