نادر شكري
أدان أديب جودة الحسيني، حامل مفتاح كنيسة القيامة بالقدس، حادث إطلاق النار داخل كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك الأردنية، أثناء إقامة قداس جنازة، معربًا عن بالغ الحزن والأسى إزاء الاعتداء الذي استهدف المصلين والمعزين داخل أحد بيوت العبادة.
وأكد الحسيني، في بيان له، أن وقوع الحادث داخل كنيسة وأثناء مراسم وداع سيدة راحلة يزيد من قسوته، إذ اجتمع أهل الفقيدة وأحباؤها للصلاة وطلب العزاء، فإذا بهم يواجهون إطلاق النار والخوف في لحظة كان ينبغي أن تسودها السكينة والرحمة.
وشدد على أن إطلاق النار داخل دور العبادة، وأثناء قداس جنازة، يمثل انتهاكًا لحرمة المقدسات واعتداءً على القيم الإنسانية والأخلاقية، متسائلًا عن قسوة ترويع الناس وهم يصلون ويودعون أحباءهم، وتحويل مكان مخصص للصلاة والسلام إلى ساحة للعنف وسفك الدماء.
وأكد الحسيني ضرورة أن تظل دور العبادة، من كنائس ومساجد وسائر المقدسات، أماكن آمنة للصلاة والعبادة والتأمل، بعيدة عن العنف والترهيب، مشيرًا إلى أن احترام حرمتها واجب إنساني وأخلاقي لا يجوز المساس به تحت أي ظرف.
وتقدم حامل مفتاح كنيسة القيامة بأحر التعازي إلى أسر الضحايا، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين، داعيًا السلطات الأردنية إلى كشف ملابسات الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية دور العبادة وضمان أمن المصلين.
وأوضح أن استهداف الأبرياء أثناء الصلاة ومراسم الجنازات لا يقتصر على الاعتداء على الأفراد، بل يمثل اعتداءً على كرامة الإنسان وقدسية الحياة والقيم المشتركة التي تجمع البشر على اختلاف أديانهم ومعتقداتهم.
واختتم الحسيني بيانه بالصلاة من أجل ضحايا الحادث، وأن يمنح الله أسرهم الصبر والعزاء، ويشفي المصابين، ويحفظ الأردن وشعبه من كل سوء، مؤكدًا رفضه للعنف واستباحة دور العبادة وترويع الآمنين، وأن حرمة المقدسات وكرامة الإنسان خط أحمر لا يجوز تجاوزه.





