نادر شكري
أصدرت المحكمة الإقليمية في هايدلبرغ بألمانيا حكمًا بإيداع شاب عراقي في مركز للطب النفسي بمدينة فيزلُوخ، بعد إضرامه النار في مواد بناء داخل كنيسة للسريان الأرثوذكس بمدينة ليمن، في واقعة تسببت في أضرار مادية قُدرت بنحو 300 ألف يورو.
 
وجاء القرار استنادًا إلى المادة 63 من قانون العقوبات الألماني، التي تتيح للمحكمة الأمر بالإيداع في مستشفى للأمراض النفسية في حالات محددة، بعدما خلصت التقارير الطبية إلى أن الشاب كان يعاني من اضطراب نفسي حاد وقت ارتكاب الواقعة، بما أفقده المسؤولية الجنائية عن أفعاله وفقًا للتقييم القضائي والطبي.
 
ووقعت الحادثة فجر السادس من يونيو، عندما أضرم الشاب النار في مواد البناء الموجودة داخل الهيكل الإنشائي للكنيسة، ما أدى إلى أضرار مادية كبيرة في موقع البناء.
 
وبحسب المعلومات المتداولة عن القضية، أعلنت النيابة العامة أن الشاب نفذ الواقعة بمفرده، دون وجود دوافع سياسية أو دينية وراء الحادث.
 
في المقابل، أعربت قيادة الكنيسة وأفراد من الجالية الآرامية عن مخاوفهم بشأن ملابسات الحادث، وأثاروا تساؤلات حول احتمال وجود أطراف أخرى أو محرضين، كما انتقدوا عدم تمكن ممثليهم من حضور المحاكمة، في ظل القيود المرتبطة بسرية الإجراءات القضائية في القضايا المتصلة بالحالة النفسية للمتهم.