نادر شكري
كشفت تقارير إعلامية أمريكية، بينها مجلة «ذا أتلانتيك» وشبكتا «سي إن إن» و«إيه بي سي نيوز»، عن إعداد الإدارة الأمريكية، برئاسة دونالد ترامب، خيارات عسكرية لاستئناف الهجمات على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر المقبل، وسط تصاعد التوترات في المنطقة.
وبحسب التقارير، تتضمن الخطط المحتملة تنفيذ حملة عسكرية قصيرة ومكثفة تستمر عدة أيام، تستهدف المنشآت النووية الإيرانية، ومخزونات الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب منشآت الطاقة والبتروكيماويات، في إطار مساعٍ للضغط على طهران.
وذكرت شبكة «سي إن إن» أن الخيارات العسكرية المطروحة تشمل استخدام القنبلة الأمريكية «أم القنابل»، المعروفة باسم «MOAB»، وهي أكبر قنبلة تقليدية غير نووية في الترسانة الأمريكية، لاستهداف مواقع إيرانية، بينها منشآت للطاقة ومواقع نووية.
من جانبها، أفادت شبكة «إيه بي سي نيوز»، نقلًا عن مصادر إسرائيلية، بأن مسؤولين عسكريين أمريكيين وإسرائيليين أعدوا خططًا لاستئناف الضربات المشتركة ضد إيران، مشيرة إلى أن هذه الخيارات نوقشت خلال زيارة غير معلنة لوزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إلى إسرائيل في وقت سابق من الأسبوع الجاري، شهدت تبادل معلومات استخباراتية بين الجانبين.
وأضافت التقارير أن إسرائيل قد تلجأ إلى تنفيذ هجوم منفرد على إيران إذا قررت واشنطن عدم المشاركة في أي عملية عسكرية جديدة، رغم أن تنفيذ مثل هذا السيناريو يظل مرتبطًا بتطورات الموقف والتنسيق بين الطرفين.
وفي المقابل، أكدت التقارير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا باستئناف الهجمات، رغم إعداد الخيارات العسكرية، فيما نقلت «إيه بي سي نيوز» عنه تأكيده أنه لن يشن هجومًا جديدًا على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بشأن مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية، بعدما هدد الحرس الثوري الإيراني باستهداف القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط إذا استمر الجيش الأمريكي في مرافقة السفن العابرة للمضيق.
وتشير هذه التقارير إلى أن الخيارات العسكرية لا تزال قيد الدراسة، دون إعلان رسمي عن موعد محتمل لتنفيذها أو صدور قرار نهائي بشأن استئناف العمليات، بما يبقي احتمالات التصعيد الإقليمي مرتبطة بالتطورات السياسية والعسكرية خلال الفترة المقبلة.





