محرر الأقباط متحدون 
تواجه فرنسا خسائر اقتصادية وتجارية وسياحية متزايدة جراء موجة الاحتجاجات العنيفة، بعدما تعرض نحو 3 آلاف متجر وشركة للتخريب والنهب، وسط استعداد مؤسسات كبرى للإغلاق غدًا السبت 24 أكتوبر 2026، خشية تجدد المواجهات.
 
وشملت الإغلاقات المعلنة متاحف اللوفر وأورسيه وبيكاسو ومؤسسة لويس فويتون، إلى جانب إنهاء معرض «آرت بازل باريس» فعالياته قبل موعده بيومين، رغم مشاركة 211 معرضًا فنيًا دوليًا.
 
وتشمل الخسائر الأضرار التي لحقت بالمنشآت والبضائع، وتكاليف الإصلاح والحماية، وتعطل المبيعات والأنشطة السياحية والفنية والمطاعم والمتاجر، فضلًا عن إلغاء بعض الحجوزات الفندقية والمغادرة المبكرة لبعض السياح، وتأثير الاضطرابات على ثقة المستثمرين وصورة فرنسا السياحية، دون مؤشرات على انهيار واسع للحجوزات.
 
وأعلنت السلطات تعبئة نحو 70 ألف شرطي ودركي، بزيادة 10 آلاف عن الأسبوع الماضي، مع الاستعانة بمروحيات ومعدات أمنية متخصصة، وفرض قيود على التجمعات في باريس وحظر المظاهرات في مرسيليا وليون. كما كشف وزير العدل عن توقيف 2700 شخص، أُودع 217 منهم السجن.
 
وكان أكثر من نصف مليون شخص قد تظاهروا في 17 أكتوبر، احتجاجًا على غلاء المعيشة وخفض الإنفاق وتدهور الخدمات التعليمية، قبل تحول بعض التجمعات إلى أعمال عنف ونهب.
 
ورغم الإجراءات الأمنية، يتمسك الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا «يونيف» بتنظيم احتجاجات جديدة، بمشاركة مجموعات من «السترات الصفراء»، بينما يسعى الرئيس إيمانويل ماكرون لاحتواء الأزمة بالحوار مع ممثلي الطلاب وتشديد الإجراءات الأمنية.
 
وتتزايد المخاوف من تفاقم الخسائر مع استمرار الاضطرابات، في وقت تواجه فيه فرنسا ضغوطًا على المالية العامة وارتفاع تكاليف الاقتراض، ما يضع الحكومة أمام تحدي استعادة الاستقرار وحماية الاقتصاد دون تأجيج الغضب الاجتماعي.