حمدي رزق
قلب الحقائق ظلم وإضلال للخلائق. إن كنت كذوبًا فكن ذكورًا. وإن كنت حقوقيًا كن حقانيًّا. تخيل منظمة حقوقية ترتدى مسوح الإخوانية، تدّعى «هيومن رايتس إيجيبت»، تشير حملة إلكترونية كاذبة للإفراج عن الإخوانية الإرهابية القاتلة «سامية شنن»، ويتبعها الغاوون بنداءات مخاتلة لعلهم يصيبون مغنمًا من تمويلات إخوان صهيون. المجرمة بقدرة قادر أصبحت (حاجة)، القاتلة التى حُكم عليها بالإعدام شنقًا وخُفف الحكم تاليًا إلى المؤبد فى محاكمات علنية، تزعم المنظمة المشبوهة حقوقيًا أن الحاجة (الحجوجة) سامية شنن (اعتُقلت) وهى فى الخامسة والخمسين من عمرها، واليوم تبلغ نحو ٦٨ عامًا، ولا تزال تنتظر العودة إلى بيتها وأبنائها. خايفين عليها تموت خلف القضبان وهى لم تؤدِّ مناسك الحج، ولا حتى عملت عمرة تكفر بها عن سيئاتها.
المنظمة تفكرك بكذبة (الحاجة زينب الغزالى)، لا أعرف غرام الإخوان بلقب (الحاجة)، نفس السيناريو الفاجر، الحاجة (الحجوجة) اعتُقلت قبل موسم الحج، المنظمة الممحونة حقوقيا فى وصلة مظلومية واستعطاف تطلب الإفراج عنها قبل موسم الحج.
والله لو أفصح قضاة محاكم الإرهاب الإخوانى فى العشرية السوداء، عن بعض وليس كل ما حققوه على المنصة العالية من جرائم إخوانية يشيب من هولها الولدان، لكانت عناوين مجللة بالعار الإنسانى، الإخوان جُبلوا على الوحشية والتفحش فى العداوة.
وعن الحاجة سامية التى تصلى الفرض بفرضه، وتتلو القرآن آناء الليل وأطراف النهار، يروى المستشار «محمد ناجى شحاتة»، الرئيس السابق لدائرة الإرهاب فى محكمة الجنايات، فى حديث لصحيفة «الدستور» طرفًا من فظائع وأهوال مذبحة قسم شرطة كرداسة بعد فض اعتصام رابعة.
القضية عُرفت إعلاميًا بـ«مذبحة كرداسة»، وقُتل فيها ضباط شرطة من عدة رتب فى قسم كرداسة، يتذكر المستشار شحاتة أن المجرمة «سامية شنن» بلغت مبلغًا انتقاميًا شاذًا على الطبيعة الإنسانية، تبولت فى فم الشهيد «اللواء ع. ع» وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، وقام أحد أعوانها بقطع يده لسرقة ساعته..
ما تقشعر منه الأبدان، المنظمة الممحونة تزعم اعتقالها ظلمًا وعدوانًا، المجرمة التى ضبطت متلبسة بالجرم المشهود وعليها شهود، الإرهابية لم تكتفِ بما فعلته بحق رجال الشرطة، بل وأهانت جثامين الشهداء، وبكل بهيمية وتجرد من الإنسانية ضربت جثمان العقيد الشهيد (م. ج) بـ«القبقاب» على رأسه بعد استشهاده. العار والشنار يجلل المنظمة ومنتسبيها، تخيلوا بيانًا يصدر تحت عنوان مخاتل، « الحرية للحاجة سامية شنن ». تخيلوا القاتلة، مصاصة الدماء، أصبحت بقدرة قادر حاجة، والسبحة سبحة المعلم بيومى فى فيلم (رصيف نمرة ٥) تكر بين أصابعها. تعجب، نفر من الحقوقيين تخصصوا فى الدفاع عن المجرمين، وكله بثمنه، متخصصون فى الزيف والتزييف، القاتلة التى جاوزت ريا وسكينة وحشية، رُسمت فى بيان المنظمة المسوسة إخوانيًا «حاجة» وصُورت بالحجاب، والنور فى وجهها مصحوبة بهاشتاج كوميدى «الحرية للحاجة سامية شنن». أم أربعة وأربعين التى تتشح برابعة انتقامًا وثأرًا، استطاعت مليشيات الإخوان الإلكترونية حذف فيديوهاتها الإجرامية وهى تسقى بيديها الآثمتين شهيد الشرطة ماء نار وهو بيطلع فى الروح صائم (الستة البيض)، نفس المليشيات التى شيرت على نطاق واسع فيديو تنكر فيه المتهمة التهمة بعين جامدة، وبقلب جاحد، ومعها كتابات كذوبة من عينة «أم الأحرار»، والله القاتلة ما تعرف معناها.
فعلًا بعض من ينتسبون إلى الوسط الحقوقى زورًا وبهتانًا يقتلوا القتيل ويمشوا ثُقاة فى جنازة الكذب المفضوح. المستشار شحاتة الله يرحمه، ضرب مثالًا، بمجزرة لم يرَ لها تاريخ البربرية الوحشى مثيلًا، حتى مجازر داعش، حصار واحتجاز وقتل وسحل وتمثيل بالجثث، لا تتركوا منظمات الضلال يضلون العالم، ويبكون بدموع التماسيح على قتلة مثلوا بالجثث.
راجعوا، اقرأوا، الحيثيات فى قضية سامية شنن وإخوانها، (رقم ١٢٧٤٩ / ٢٠١٣ م) سترون عجبًا... للأسف سامية شنن أفلتت من حبل المشنقة، ولكنها لن تفلت بفعلتها الوحشية بزعم المظلومية، ولو اجتمعت المنظمات الحقوقية جميعًا على تبرئتها، وغسل وجهها من العار الإنسانى، ما نفعوها بشىء.
نقلا عن المصري اليوم





