نادر شكري 
أعلن الدكتور ضيف الله الحديثات، رئيس مركز ميشع للدراسات وحقوق الإنسان في الأردن، تبرعه بقطعة أرض في بلدة مكاور بجبل بني حميدة، التابعة للواء ذيبان، لتخصيصها لبناء كنيسة، في مبادرة تعكس قيم الأخوة الوطنية والتضامن مع المسيحيين، عقب الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة الحمود بمحافظة الكرك.

وجاء الإعلان خلال كلمة ألقاها الحديثات في ديوان الحمود بمحافظة الكرك، مساء السبت، مؤكدًا أن المبادرة تأتي تكريمًا لشهداء الاعتداء، وردًا على محاولات بث الفتنة بين أبناء المجتمع الأردني.

وشدد الحديثات على أن الدم الأردني واحد، وأن استهداف المسيحيين ودور العبادة يمثل استهدافًا لجميع الأردنيين، مؤكدًا أهمية التمسك بقيم العيش المشترك والتآخي الوطني، ورفض كل محاولات المساس بوحدة المجتمع أو زعزعة أمن البلاد واستقرارها.

وتقع بلدة مكاور في منطقة جبل بني حميدة، وتُعد من المواقع المرتبطة بالحج المسيحي، وتشير الروايات الدينية إلى استشهاد يوحنا المعمدان، المعروف في الإسلام باسم النبي يحيى، في هذه المنطقة.

وكان الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة الحمود بمحافظة الكرك أثناء تشييع جنازة قد أسفر، وفقًا لما أوردته وكالة عمون الإخبارية، عن استشهاد ثمانية أشخاص وإصابة آخرين، في حادث وصفته الجهات الرسمية بأنه عمل إرهابي.

وتأتي هذه المبادرة في وقت تتعالى فيه الدعوات الأردنية إلى التمسك بالوحدة الوطنية، والتصدي لخطاب الكراهية والتطرف، والتأكيد على أن حماية دور العبادة وصون حق المواطنين في ممارسة شعائرهم الدينية مسؤولية وطنية مشتركة.