محرر الاقباط متحدون
استشهاد الدكتور فادي هلسه في هجوم كنيسة الكرك.. حلم الطب ينتهي برصاصة غدر ووجع يوحّد الأردنيين
 
في مشهد مؤلم يجسد حجم الفاجعة التي خلّفها الإرهابي'> الهجوم الإرهابي على كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في منطقة حمود بمحافظة الكرك في الأردن، استُشهد الدكتور فادي هلسه، البالغ من العمر 23 عامًا، بعدما باغتته رصاصة خلال الهجوم، لتنتهي أحلام شاب كان يستعد لبناء مستقبله المهني وخدمة المرضى.
 
وعبّر والد الشهيد عن حجم المأساة بكلمات تقطع القلوب، قائلًا: «ياريت الطلقة أجتني وما أجت فيه.. ابني وحيدي، كنت جنبه! 23 سنة بكبر فيه سنين ليصير دكتور.. رصاصة غدر أخذته من حضني بلمح البصر».
 
وتكشف كلمات الأب المكلوم عن ألم الفقد الذي لا يمكن وصفه، بعدما رأى ابنه الوحيد، الذي أمضى سنوات في تربيته وتعليمه حتى أصبح طبيبًا، يسقط أمام عينيه في لحظات مأساوية.
 
وأثار استشهاد الدكتور فادي حالة من الحزن والتعاطف، فيما تحولت قصته إلى رمز للأحلام التي أوقفها العنف، وللألم الذي تعيشه أسر الشهداء في أعقاب الهجوم الذي استهدف الكنيسة خلال مراسم جنازة.
 
وتؤكد هذه المأساة أن الإرهاب لا يفرّق بين إنسان وآخر، وأن استهداف دور العبادة والاعتداء على الأبرياء جريمة تمس المجتمع بأكمله، وتستدعي موقفًا موحدًا في مواجهة التطرف والعنف.
 
وفي خضم هذا الحزن، تتجلى وحدة الأردنيين مسلمين ومسيحيين، في رسالة إنسانية تؤكد أن الدم والألم يجمعان أبناء الوطن الواحد، وأن المصاب الذي حلّ بأهالي الكرك هو وجع لكل الأردنيين.