نادر شكري
استشهد طبيب الأسنان الأردني الدكتور محمد يوسف عودة القسوس، المسيحي الديانة، متأثرًا بإصابته في الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة حمود بمحافظة الكرك، خلال مراسم تشييع جنازة، لترتفع حصيلة الشهداء إلى تسعة أشخاص.
وعُرف القسوس، الذي عاش وعمل في مدينة الزرقاء، بلقب «طبيب الفقراء»، بعدما اشتهر بمساعدة المحتاجين وتقديم العلاج للفقراء، في مسيرة إنسانية تركت أثرًا طيبًا لدى أبناء مجتمعه.
وحمل اسم الشهيد دلالة لافتة على طبيعة العلاقات الاجتماعية في الأردن؛ إذ لم يكن اسم «محمد» غريبًا على بعض العائلات المسيحية الأردنية، التي اختارت أسماء أبنائها تعبيرًا عن الانتماء والحب والثقافة المشتركة، بعيدًا عن حصر الأسماء في ديانة بعينها.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «الجزيرة نت»، فإن اختيار والده، الدكتور يوسف عودة القسوس، اسم محمد لابنه جاء تعبيرًا بأن الانتماء المشترك يتجاوز الاختلاف الديني.
وتعيد قصة الشهيد محمد القسوس التأكيد على عمق الروابط الإنسانية والاجتماعية التي تجمع المسلمين والمسيحيين في الأردن، حيث تتداخل علاقات الجيرة والصداقة والانتماء الوطني، وتظل المحبة والتضامن أقوى من محاولات بث الفرقة والكراهية.





