محرر الأقباط متحدون
قضت محكمة جنايات المنيا بالسجن المؤبد لمدة 25 عامًا على مهندس متهم بقتل زوجته الشابة بمدينة المنيا الجديدة، مع إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة، وذلك في قضية بدأت بوفاة غامضة، قبل أن تقود شكوك أسرة المجني عليها إلى إعادة فتح التحقيق.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى سبتمبر الماضي، حين توفيت الشابة «يوستينا. م. م» داخل منزلها بمدينة المنيا الجديدة، في ظروف بدت في البداية طبيعية. إلا أن والدها ساورته الشكوك بشأن ملابسات وفاتها، فتقدم ببلاغ إلى النيابة العامة مطالبًا بالتحقيق في الواقعة.

وأمرت النيابة باستخراج الجثمان بعد مرور أكثر من شهرين على دفنه، وإعادة تشريحه، حيث كشف تقرير الطب الشرعي عن وجود عقاقير طبية في أحشاء المتوفاة، مرجحًا أن تكون الوفاة ناجمة عن فشل حاد في عضلة القلب نتيجة تسمم دوائي.

رسالة قبل الوفاة تثير الشكوك
ومن أبرز ما ورد في أوراق القضية رسالة أرسلتها الزوجة إلى صديقتها المقربة قبل وفاتها بأيام، جاء فيها: «إذا متُّ.. اذهبي إلى أبي وأمي وأخبريهما أن مينا هو من فعل ذلك، فكل ما يفعله بي مُرّ».

وأشارت الرسالة إلى مخاوف الزوجة من تصرفات زوجها، وأصبحت أحد الخيوط التي استندت إليها التحقيقات في كشف ملابسات الوفاة.

وبحسب ما عرضته النيابة العامة خلال مرافعتها، فإن المتهم استغل حب زوجته للقهوة، ووضع لها العقاقير في مشروبها على فترات متباعدة، في واقعة وصفتها النيابة بأنها قتل بطيء.

كما تناولت المرافعة وجود وثيقة تأمين على حياة الزوجة بقيمة 360 ألف جنيه، كان الزوج مستفيدًا منها، واعتبرتها النيابة أحد الدوافع المحتملة للجريمة.

في المقابل، دفع دفاع المتهم بوجود وثيقة تأمين مماثلة لصالح الزوجة، مؤكدًا أن الحالة المادية لموكله لا تدعم اتهامه بارتكاب الجريمة بدافع مالي.

وبعد مرافعات استمرت لأكثر من خمس ساعات، ناقشت خلالها المحكمة الطبيبة الشرعية، أصدرت المحكمة حكمها بالسجن المؤبد لمدة 25 عامًا، مع إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة.

وبهذا الحكم، تصل القضية التي بدأت بوفاة غامضة وأعيد فتح التحقيق فيها بناءً على بلاغ والد المجني عليها إلى محطة قضائية جديدة، بعدما برزت رسالة الزوجة السابقة لوفاتها ضمن الأدلة والخيوط التي تناولتها التحقيقات.