محرر الأقباط متحدون
أثارت رسالة تعود إلى عام 2012، موقّعة باسم عبد الرحمن السيد، المرشح الديمقراطي لمقعد مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، جدلًا سياسيًا جديدًا قبل انتخابات 3 نوفمبر 2026، بعدما أعادت وسائل إعلام أمريكية نشرها، مشيرة إلى أنها تضمنت دعوة للرئيس المصري الأسبق محمد مرسي إلى «تطهير» الإعلام والشرطة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست»، فإن الرسالة نُشرت في 25 نوفمبر 2012 على بوابة الأهرام المصرية، ووقّعها 46 شخصًا قدموا أنفسهم باعتبارهم من قادة الجالية المصرية في الولايات المتحدة، معلنين دعمهم لما وصفوه بـ«القرارات الثورية» التي اتخذها مرسي، الذي كان ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين.
وتضمنت الرسالة مطالبة مرسي بتطهير الإعلام والشرطة في أسرع وقت ممكن، إلى جانب رفض الموقّعين الأصوات التي دعت الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى اتخاذ موقف من النظام المصري آنذاك.
وظهر اسم «الدكتور عبد الرحمن السيد – نيويورك» في المرتبة 33 ضمن قائمة الموقّعين. وذكرت صحيفة «واشنطن فري بيكون»، التي تناولت القضية، أن مصادر مطلعة على الإعلام العربي أكدت أن صاحب التوقيع هو المرشح الحالي نفسه، الذي كان يدرس الطب بجامعة كولومبيا في نيويورك وقت نشر الرسالة.
وجاء نشر الرسالة بعد أيام من إصدار مرسي إعلانًا دستوريًا في نوفمبر 2012 وسّع بموجبه صلاحياته، وهو ما أثار احتجاجات وانتقادات سياسية واسعة داخل مصر.
وفي الأشهر التالية، واجه عدد من الصحفيين ملاحقات قضائية في عهد مرسي، على خلفية اتهامات تضمنت إهانة الرئيس أو إهانة الإسلام، قبل أن تتصاعد الاحتجاجات السياسية التي انتهت بعزله في يوليو 2013.
وأعادت القضية فتح النقاش بشأن مواقف السيد السياسية السابقة وعلاقته بجماعة الإخوان المسلمين، في وقت يخوض فيه سباقًا انتخابيًا لمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان.
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، ينفي السيد انتماءه إلى جماعة الإخوان المسلمين، ويؤكد رفضه لها، كما سبق أن شدد على أن ولاءه سيكون للدستور الأمريكي. وفي المقابل، أثار منافسه الجمهوري مايك روجرز القضية خلال الحملة الانتخابية، معتبرًا أن الرسالة تستدعي توضيحات بشأن مواقف المرشح السابقة.
وتجدر الإشارة إلى أن توقيع رسالة تؤيد قرارات مرسي لا يُعد، بمفرده، دليلًا قاطعًا على عضوية موقّعها في جماعة الإخوان المسلمين، وهو ما أكدته تقارير تناولت القضية والسياق السياسي للانتخابات الأمريكية.





